النفط الإيراني العائم يقترب من النفاد.. من 150 مليون برميل إلى أقل من مليون

استُنزف مخزون النفط الإيراني العائم في البحر بشكل شبه كامل في ظل الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على الموانئ
الإيرانية، وفق ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” استناداً إلى بيانات شركة “كبلر” لتتبّع الشحنات، في مؤشر إلى مزيد من الضغوط على إمدادات النفط العالمية.
وقال رئيس قسم تحليل النفط الخام في “كبلر” همايون فلكشاهي، بحسب ما نقلت الصحيفة، إنه “لم يعد هناك نفط لتفريغه في الصين”.
وبحسب التقرير، كانت إيران تمتلك قرابة 150 مليون برميل في مخازن عائمة قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصارها على موانئها في نيسان الماضي، لينخفض هذا الرقم إلى أقل من 50 مليون برميل بحلول منتصف حزيران، حين رفعت واشنطن الحصار إثر اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران. لكن الاتفاق انهار في منتصف تموز، فعادت الأعمال العدائية وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار، ليتراجع المخزون العائم بحلول منتصف تشرين الأول إلى 866 ألف برميل فقط، وفق البيانات.
ورأى فلكشاهي أن “الرهان الأميركي على ما يبدو هو أن يدفع الوضع الاقتصادي النظام إما إلى العودة إلى المفاوضات والقبول باتفاق نووي، وإما إلى اندلاع احتجاجات داخلية سيواجه النظام صعوبة في احتوائها”.
تداعيات على الداخل الأميركي
في المقابل، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الإيراني ليس وحده من يدفع الثمن، وهو ما يعقّد الحسابات الأميركية، إذ لا تزال أسعار الوقود عند مستويات قياسية، ولا سيما الديزل، فيما تراجعت نسب تأييد الرئيس دونالد ترامب قبيل الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني المقبل. وكانت وكالة “موديز” قد قدّرت في وقت سابق من الشهر الجاري الكلفة الإجمالية لحرب
إيران على الأسر الأميركية بـ265 مليار دولار.
من جهتها، نفت طهران أن يكون اقتصادها على حافة الانهيار، إذ قال حاكم المصرف المركزي الإيراني، وفق ما نقلت “وول ستريت جورنال”، إن “الاقتصاد الإيراني أظهر صموداً جيداً جداً، والادعاء بأن اقتصاد إيران ينهار ليس سوى وهم”.
ولفت التقرير إلى أن آفاق السلام بين البلدين لا تزال بعيدة، بعدما ألمح الرئيس الإيراني ووزير الخارجية هذا الأسبوع إلى أنهما لا يستطيعان الوثوق بالولايات المتحدة، ما يجعل أي محادثات سلام أمراً صعباً.(oil price)
