عرب وعالم

صراخ ودماء وتدخّل ركاب… شهادات تكشف اللحظات المضطربة على متن “فلاي دبي”!

1 تشرين الأول, 2026

تكشف شهادات لركاب رحلة “فلاي دبي” FZ1073، التي هبطت اضطرارياً في السعودية أثناء توجهها من دبي إلى تل أبيب، تفاصيل اللحظات المضطربة التي عاشها المسافرون على متن الطائرة، من الصراخ والمواجهة داخل قمرة القيادة إلى تدخل عدد من الركاب ومحاولة السيطرة على الموقف، قبل الهبوط في مدينة تبوك السعودية.

وتتقاطع الروايات التي نقلتها وسائل إعلام عدة، بينها “جيروزاليم بوست” وموقع “والا” وموقع “Ynet” ووكالة “رويترز”، في الحديث عن مواجهة داخل قمرة القيادة وتدخل ركاب.

ومن أبرز الشهادات التي نُقلت عن اللحظات الأولى للحادث، رواية راكب إسرائيلي تحدث إلى صحيفة “جيروزاليم بوست”، وقال إنّ أحد الطيارين طعن الآخر وحاول إخراجه بالقوة من قمرة القيادة، بالتزامن مع بدء الطائرة بالهبوط.

وبحسب روايته، تدخل عدد من الركاب الموجودين قرب مقدمة الطائرة للسيطرة على الشخص الذي قال إنه كان وراء الاعتداء.

وأضاف الراكب أنّ طيارين آخرين كانا موجودين في الجزء الخلفي من الطائرة، وبدا عليهما الذهول في البداية، قبل أن يُطلب منهما التوجه إلى قمرة القيادة.

وقال إنّ المجموعة تمكنت من إخراج الشخص الذي تسبب في الاضطراب وإدخال الطيارين الآخرين إلى القمرة، ليتولى أحدهما قيادة الطائرة.

ووفق الشهادة نفسها، كان الطيار الذي تعرض للطعن في حالة حرجة، فيما تدخل طبيب أسنان إسرائيلي كان بين الركاب لتقديم الإسعافات له.

وروى أحد الركاب، ويدعى أوري، لموقع “والا” الإسرائيلي تفاصيل أخرى عن اللحظات التي سبقت الهبوط، قائلاً إنّ الطائرة “هوت فجأة”، ما تسبب بحالة من الذعر بين المسافرين.

وقال أوري، وفق الموقع: “بحسب ما فهمت، حاول الطيار الانتحار بنا جميعاً. ويبدو أنه كان هجوماً”.

وأضاف أنّ عدداً من الركاب ساعدوا الطيار الآخر في السيطرة على الشخص الذي تسبب في الاضطراب إلى أن تمكنوا من إنزال الطائرة.

أما وكالة “رويترز”، فنقلت عن ياسمين أبو قسيس أنّ ابنتها مريم، التي كانت على متن الرحلة، أخبرتها بأنها سمعت صراخاً وشاهدت رجلاً يحمل سكيناً أو سكين جيب يطرح أحد الطيارين أرضاً ويثبته.

وبحسب ما نقلته أبو قسيس عن ابنتها، كانت الدماء ظاهرة في المكان خلال الحادث.

وفي شهادة أخرى نقلها موقع “Ynet” الإسرائيلي، قال أحد الركاب إنّ زوجته كانت تقف بالقرب من قمرة القيادة لأن ابنته كانت في دورة المياه عندما سمعت فجأة صراخاً صادراً من داخل القمرة.

وأضاف الراكب: “دخلنا قمرة القيادة، أنا وشخصان آخران، وسيطرنا على الإرهابي. كان الأمر جنونياً”.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن راكب آخر أنه صوّر نفسه والدم يغطي وجهه بالقرب من قمرة القيادة بينما كانت الطائرة لا تزال في الجو.

وقال في الفيديو: “نحن في خضم عملية اختطاف طائرة. تمكّنّا حتى الآن من السيطرة على الإرهابيين ونستعد للهبوط. فليأتِ لنجدتنا كل من يسمعني”.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية شهادة راكب آخر قال: “كان هناك مهاجم يحمل سكيناً طعن أحد الطيارين. فانقضّ عليه بعضنا وأخرجناه من قمرة القيادة”.

وفيما كان الركاب يعيشون هذه اللحظات على متن الطائرة، كان أقاربهم ينتظرون المعلومات خارجها وسط صعوبة في التواصل معهم.

ونقل موقع “والا” عن امرأة عرّف عنها بالحرف “ن”، من سكان شمال إسرائيل، أنّ والدتها البالغة 75 عاماً كانت عائدة من رحلة إلى نيبال عبر دبي عندما وقع الحادث.

وقالت إنّ العائلة لم تتمكن لفترة من التواصل معها، ما ضاعف القلق بعدما بدأت المعلومات تتحدث عن تغيير مسار الرحلة، مضيفة أنّ أفراد الأسرة كانوا ينتظرون وصولها قبل أن يعلموا بتأخر الطائرة.

كما كانت والدة أوفير شبيغل بين المسافرين أثناء عودتها من عطلة في تايلاند. ونقل شبيغل عنها أنّ الطائرة هبطت بصورة مفاجئة وأنّ الركاب أدركوا وجود مشكلة مرتبطة بأحد الطيارين.

وبحسب الرواية التي نقلها عنها، تدخل عدد من الركاب للسيطرة على الشخص الذي تسبب في الاضطراب، فيما بقي المسافرون داخل الطائرة بعد هبوطها، مؤكدة أنّ الركاب كانوا بخير رغم حالة الخوف التي عاشوها.

شارك الخبر: