تكنولوجيا, عرب وعالم

تحذير بريطاني من تمويل صيني لأبحاث حساسة في الجامعات

1 تشرين الأول, 2026

حذّر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) من منظمة صينية قال إنها تموّل أبحاثاً أكاديمية في بريطانيا بمجالات تقنية حساسة، بينها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، لمصلحة جهاز أمن الدولة الصيني.

وقال الجهاز، في تحذير أصدره الأربعاء، إن منظمة «معهد الصين العام لأبحاث التكنولوجيا» (CGTRI) ترتبط بشكل وثيق بوزارة أمن الدولة الصينية (MSS)، مشيراً إلى أن أكثر من 100 أكاديمي مقيم في المملكة المتحدة شاركوا في مشاريع موّلتها المنظمة.

وأوضح «MI5» أن الأبحاث شملت مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأنظمة الاتصالات السرية، وتقنيات إخفاء المعلومات، معتبراً أن هذه المشاريع يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات التقنية لأجهزة الاستخبارات الصينية.

ووصف الجهاز، في أول تحذير عام يصدره بشكل مستقل بشأن المنظمة، الغرض الأساسي من نشاطها بأنه تمويل أبحاث أكاديمية يمكن أن تعزز قدرات وزارة أمن الدولة الصينية في مجال التجسس، محذراً من أن استمرار التعاون معها قد يعرّض بعض الأكاديميين والمؤسسات لمخاطر قانونية بموجب قانون الأمن القومي البريطاني الصادر عام 2023.

وأشار «MI5» في الوقت نفسه إلى أن عدداً من الأكاديميين والمؤسسات البريطانية ربما تعاملوا مع المنظمة بحسن نية، من دون معرفة صلاتها بأجهزة الاستخبارات الصينية.

وفي المقابل، رفضت السفارة الصينية في بريطانيا الاتهامات، ووصفتها بأنها «خيالية ومختلقة تماماً»، مؤكدة معارضة بكين لما اعتبرته مزاعم لا أساس لها. كما دعت أجهزة الاستخبارات البريطانية إلى وقف ما وصفته بنشر الأكاذيب، وعدم تقويض التعاون التعليمي والبحثي بين البلدين.

من جهته، قال وزير الأمن البريطاني دان غارفيس إنه وجّه رسائل إلى رؤساء الجامعات في المملكة المتحدة لضمان إنهاء أي علاقات للموظفين مع المنظمة الصينية.

وأضاف أن التحذير يكشف، بحسب قوله، محاولات من جانب الاستخبارات الصينية للاستفادة سراً من الخبرات والأبحاث الأكاديمية البريطانية، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ إجراءات للتعامل مع ما تعتبره تهديدات للأمن القومي، مع استمرار أهمية الشراكات الدولية للجامعات ومؤسسات البحث البريطانية.

شارك الخبر: