واشنطن ترفض مقترح إعادة فتح هرمز… وطهران تنتظر جواب الوسطاء

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل فكّ الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، معتبرًا أنّ العرض الذي قدّمته طهران “غير مقبول”، في وقتٍ أكّدت إيران تمسّكها بالمسار التفاوضي وانتظارها الردّ النهائي عبر الوسطاء.
وقال ترامب إنّ إيران تريد إعادة فتح التجارة عبر المضيق بسبب الخسائر الاقتصادية التي تتكبّدها، مضيفًا: “إيران تريد اتفاقًا وأنا أحبّ عقد الاتفاقات أيضًا، لكنّ الاقتراح غير مقبول”.
وأكّد أنّ الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنّ كميات ضخمة من النفط تمرّ عبره، وأنّ 29 سفينة عبرت المضيق خلال الليلة الماضية.
وأضاف أنّ إيران “أوقعت نفسها في مأزق” بإغلاق المضيق، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة فرضت عليها “أكبر حصار في التاريخ العسكري”، على حدّ تعبيره، وتحدّث عن إقامة “جدار من الفولاذ” حول المضيق.
وجاء موقف ترامب ردًّا على خطة إيرانية كشف عنها وزير الخارجية عباس عراقجي من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك، تتضمّن آلية مدّتها سبعة أيام يمكن بموجبها إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة العبور إلى طبيعتها في حال استيفاء الشروط التي وضعتها طهران.
وقال عراقجي: “نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطة ملموسة مدّتها سبعة أيام، وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يُعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيام”.
وبعد إعلان ترامب رفض المقترح، أكّد عراقجي أنّ طهران اطّلعت على ردّ الفعل الأوّل للرئيس الأميركي، لكنّها لم تتلقَّ حتى الآن جوابًا رسميًا عبر الوسطاء.
وأضاف: “ننتظر من الوسطاء أن ينقلوا إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتّخذ القرار بناءً عليها”، مشدّدًا على أنّ شروط إيران واضحة وأنّ أيّ تحرّك نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرتبط باستيفائها.
وأكّد عراقجي تمسّك بلاده بالمسار الدبلوماسي، قائلًا إنّ “الحلّ التفاوضي وحده هو القادر على إخراجهم من هذا المأزق”.
في المقابل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيّين مطّلعين أنّ ترامب يشكّك في قدرة طهران على تلبية مطالبه، وأنّ احتمال تجدّد حملة القصف ضد إيران يبقى قائمًا بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرّرة في تشرين الثاني.
ويأتي التصعيد السياسي في وقتٍ عاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، السبت، بعد زيارة إلى نيويورك استمرّت خمسة أيام شارك خلالها في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وخلال الزيارة، أيّد بزشكيان العودة إلى مذكّرة تفاهم إسلام آباد واستئناف المفاوضات، كما شكر الرئيس الصيني شي جين بينغ على دعمه للمسار الدبلوماسي.
