واشنطن وطهران تبحثان مساراً مرحلياً لإنهاء الحرب.. والتهدئة تصطدم بأوراق الضغط

على وقع توقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بصورتها السابقة، تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تمسّك الطرفين بأوراق الضغط وغياب اتفاق نهائي ينهي المواجهة.
وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن مصادر أن مفاوضين أميركيين وإيرانيين يبحثون في نيويورك مساراً مرحلياً لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح إيران مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها والضغوط العسكرية والاقتصادية عن طهران.
وكانت إيران قد أبدت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار.
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض نقلت عنه رويترز، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال منفتحاً على الحوار مع إيران، لكنه ليس بحاجة ماسة إلى التفاوض، فيما تسعى طهران إلى التوصل إلى اتفاق. إلا أنّ المحادثات تواجه عقبة أساسية، إذ لا يرغب أي من الطرفين في أن يكون المبادر إلى التخلي عن أوراق الضغط التي يملكها.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّ توقف الحرب بصورتها السابقة لا يعني انتهاء المواجهة، مؤكداً أنّ أي هجوم جديد سيقابله تغيير في أساليب الدفاع والاستعداد لدخول مراحل جديدة من المعركة.
سياسياً، رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون كان يهدف إلى تقييد صلاحيات ترامب المتعلقة بالحرب على إيران، فيما دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال لقائه ترامب في واشنطن، إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى الحوار والعمل على إنهاء الحرب.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنّ إسرائيل، بحسب قوله، كانت ستواجه خطراً وجودياً لو لم تضرب إيران، معتبراً أنّ قرار استهداف المنشآت النووية الإيرانية كان من أسهل القرارات التي اتخذها، ومؤكداً: “سننتصر، فليس لدينا خيار آخر”.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّ إسرائيل قضت على المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي وصفه بأنه قاد ما سماه برنامج إبادة إسرائيل، مضيفاً أنّ الضربات ألحقت أضراراً بالغة بالقدرات الاستراتيجية الإيرانية وأحبطت البرنامج النووي، بحسب ما نقلته التصريحات الإسرائيلية.
وبينما تتواصل المساعي لإيجاد صيغة تنهي الحرب، يبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والضغوط الأميركية أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، وسط استمرار التهديدات المتبادلة وعدم حسم مسار المرحلة المقبلة.
