اليمن على صفيح ساخن… مواجهات على عدة جبهات وتحذير أميركي من أي تصعيد حوثي

يتواصل التصعيد العسكري في اليمن وسط اتساع رقعة المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية، بالتزامن مع تحذيرات متزايدة من انعكاسات التطورات الميدانية على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وفي وقت كثّفت فيه القوات اليمنية عملياتها العسكرية على عدد من الجبهات، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في محافظة البيضاء، في خطوة تأتي على وقع مواجهات متصاعدة منذ تموز الماضي، وتزامنًا مع تحركات ميدانية للحوثيين في مناطق ساحلية واستراتيجية وتحذير أميركي من أي هجوم مرتقب.
وفي التفاصيل، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية اليوم، أنّ القوات الجوية استهدفت عناصر من ميليشيا الحوثي وعتادها في محافظة البيضاء، مشيرًا إلى أنّ الغارات دمّرت منصات لإطلاق الصواريخ ومنظومة اتصالات متطورة، إضافة إلى مخازن أسلحة وعتاد عسكري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال منذ تموز الماضي بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وكانت الميليشيات الحوثية قد تقدمت على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر، وسيطرت على مدينة المخا الساحلية الرئيسية وجزر في مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، فيما أكدت القوات اليمنية مواصلة انتشارها ومواجهاتها مع الحوثيين على مختلف الجبهات.
تحذير حكومي
في السياق، حذّرت الحكومة اليمنية من أنّ اقتراب الحوثيين من مضيق باب المندب يشكل تهديدًا للملاحة الدولية، في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي، أمس السبت، مقتل 73 من عناصرها، بينهم 25 من حملة الرتب العسكرية، ليرتفع عدد قتلاها الذين أُعلن تشييعهم منذ منتصف تموز إلى 413، وفق ما نشرته وسائل إعلام تابعة للجماعة.
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأنّ قوات العمالقة الجنوبية أرسلت لواءً عسكريًا كتعزيزات جديدة إلى جبهة الصبيحة، للانضمام إلى الأهالي الذين يقاومون الحوثيين في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، على الحدود مع محافظة تعز.
وجاءت التعزيزات بعد تحقيق الحوثيين اختراقًا عسكريًا في عدد من قرى مديرية المضاربة، قادمين من مديرية الوازعية التابعة لمحافظة تعز، فيما تشهد جبهات كهبوب وجبل حبشي وراسن في تعز اشتباكات مستمرة.
تحذير من أي تصعيد سريع
بالمقابل، حذّرت الولايات المتحدة في وقت سابق من احتمال حدوث “تصعيد سريع” في الشرق الأوسط على خلفية هجمات الحوثيين على السعودية، بعدما استهدف الحوثيون العاصمة الرياض للمرة الأولى منذ أشهر.
وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في كامب ديفيد، وعاد مساء السبت إلى واشنطن. كما حذّرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط من احتمال حدوث “تصعيد غير متوقع”، مشيرة إلى أنّ الحوثيين المدعومين من إيران نفذوا أعمالًا عدائية ضد السعودية، بينها استهداف مطارات مدنية.
بدورها، حذّرت الخارجية الأميركية من احتمال تصاعد النزاع العسكري بسرعة، داعية المواطنين الأميركيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها.
وكانت قد أدانت دولة قطر في وقت سابق بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في بيش والطائف وفرسان وينبع.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أنّ هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا لسيادة المملكة العربية السعودية وخرقًا لقواعد القانون الدولي، مشددة على رفض الدوحة استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وداعية إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال.
وجددت قطر تضامنها مع السعودية، مؤكدة دعمها لأي إجراءات مشروعة تتخذها المملكة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.
