قاد قنوات التفاوض السرية بين إسرائيل وحماس.. من هو غازي حمد؟

برز اسم القيادي في حركة حماس وعضو مكتبها السياسي غازي حمد، كعامل مشترك في كل قنوات الاتصال السرية بين الحركة وإسرائيل، سواء التي كشفت عنها تقارير إسرائيلية حديثًا، أو تلك التي سبقتها بوقت طويل.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير عن قناتي اتصال سريتين بين حركة حماس وإسرائيل بإشراف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تم خلالهما عقد مباحثات مباشرة بين الجانبين، خلال حرب عام 2014 وخلال الحرب الأخيرة على غزة.
وصل امتداد الاتصالات التي قادها غازي حمد مع إسرائيل إلى العام 2010 حين كانت الحركة تجري مفاوضات بشأن إطلاق سراح الجندي الأسير لديها جلعاد شاليط، الذي اختطفته الحركة عام 2006 خلال عملية على حدود رفح جنوبي
قطاع غزة.
يشغل غازي حمد حاليًا منصب عضو المكتب السياسي لحركة حماس، كما أنه عضو دائم في فريق التفاوض بين الحركة وإسرائيل، لكن خلال المفاوضات غير المباشرة التي تجري برعاية الوسطاء في مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة.
بدأ حمد، وهو طبيب بيطري تخرج في جامعة الخرطوم، العمل مبكرًا في صياغة الخطاب الإعلامي لحركة حماس، عبر توليه رئاسة تحرير صحيفة “الرسالة” وهي واحدة من أقدم وأهم الصحف التابعة لحركة حماس في غزة.
وتولى حمد منصب المتحدث الإعلامي باسم حكومة حركة حماس التي شكلها الرئيس الراحل للمكتب السياسي لها إسماعيل هنية عام 2006، بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية التي أجريت في ذلك العام.
لكن المنصب الأهم الذي بدأ على إثره فتح قنوات اتصال مع شخصيات دولية خارج الإطار الرسمي على مستويات عدة كان عام 2011، حين تولى منصب وكيل وزارة الخارجية في الحكومة التي كانت تديرها حماس برئاسة هنية أيضًا.
وحالت العزلة التي كانت تعيشها حركة حماس دون إحداث اختراق في علاقات الحركة، قبل أن ينخرط حمد في مباحثات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين عبر قناة اتصال أدارها الناشط
الإسرائيلي غيرشون باسكين عام 2010، بشأن إحداث اختراق في مفاوضات صفقة تبادل للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.
وأثمرت المباحثات التي قادها حمد في دفع مسار صفقة التبادل، بعد أن حظيت بموافقة من نائب قائد أركان كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس حينها أحمد الجعبري، الذي اغتالته إسرائيل لاحقًا عام 2012.
وطرحت عودة اسم حمد إلى الواجهة من جديد، بعد الكشف الإسرائيلي عن قنوات الاتصال بين حركة حماس وإسرائيل عامي 2014 وخلال الحرب الأخيرة على غزة، سؤالاً حول ما إذا كان القيادي في حركة حماس يقود توجهًا جديدًا للحركة في كسر ما كانت تعتبره محظورًا في التواصل مع إسرائيل. (إرم نيوز)
