عرب وعالم

تصعيد متواصل بين روسيا وأوكرانيا… استهداف للموانئ والسفن وهجمات بالمسيّرات

9 آب, 2026

تتواصل المواجهات بين روسيا وأوكرانيا بوتيرة متصاعدة، وسط تبادل للهجمات على الموانئ والبنى التحتية والمنشآت الاقتصادية في البلدين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد وإحياء المفاوضات.

وفي التفاصيل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أنّ ميناء أوديسا تعرض لأضرار جراء هجوم روسي خلال الليل، مشيرًا إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح.

وقال زيلينسكي إنّ “الروس يشنون حربًا على الأمن الغذائي العالمي”، لا سيما أنّ موانئ أوديسا تُعد الشريان الرئيسي للصادرات الزراعية الأوكرانية.

كييف تستهدف سفنًا روسية في البحر الأسود

بدورها، أعلنت أوكرانيا استهداف عدد من السفن الروسية في البحر الأسود، في وقت واصلت فيه القوات الأوكرانية قصف مصافي النفط الروسية، ومن بينها مصفاة إيلسكي في إقليم كراسنودار ومصفاة سيزرانسكي في مقاطعة سامارا، إضافة إلى مستودعات تابعة لشركات تجارية وطاقوية.

كما كثفت القوات الأوكرانية هجماتها بالطائرات المسيّرة بهدف عزل شبه جزيرة القرم عن روسيا، وسط تقارير متزايدة عن سقوط ضحايا مدنيين.

موسكو تعلن إسقاط 153 طائرة مسيرة

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 153 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل.

وأوضحت الوزارة أنّ المسيّرات استهدفت مناطق بيلغورود وبريانسك وفلاديمير وفورونيج وكالوجا وكورسك وليبيتسك وأوريول وروستوف وريازان وسامارا وسمولينسك وتفير وتولا ومنطقة موسكو، إضافة إلى جمهورية القرم وجمهورية تتارستان وإقليم كراسنودار.

كما أعلنت إسقاط مسيّرات أخرى فوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود.

قتلى وجرحى في بيلغورود

في المقابل، أعلنت السلطات المحلية في مدينة بيلغورود الروسية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف المدينة خلال الليل.

ولا تزال المنطقة تتعرض لهجمات يومية مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية وقاذفات الصواريخ.

استهداف الموانئ والبنى التحتية

وكان قد شهد الأسبوع الماضي تصعيدًا جديدًا في الهجمات المتبادلة على الأهداف الاقتصادية، إذ استهدفت القوات الروسية بصورة مكثفة البنية التحتية لموانئ أوديسا وتشورنومورسك ويوجني وميكولايف وموانئ نهر الدانوب، إضافة إلى خزانات الوقود ومستودعات المعدات العسكرية وسفن الشحن.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها نفذت ضربات دقيقة استهدفت موانئ أوديسا وميكولايف، مشيرة إلى تعرض سفن شحن ومنشآت للاستطلاع الإلكتروني لأضرار كبيرة.

في المقابل، لم تصدر السلطات الأوكرانية أي تعليق رسمي على هذه المعطيات، فيما تعذر التحقق منها بشكل مستقل.

تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد

بالتزامن مع التطورات الميدانية، نشطت الاتصالات السياسية خلال الأيام الماضية، بعدما وافقت كييف، بناءً على طلب أميركي، على عدم استهداف ناقلات النفط غير الروسية أو البنية التحتية التابعة لشركة خط أنابيب بحر قزوين.

كما اقترحت تركيا وقفًا مؤقتًا للضربات في البحر الأسود، فيما يُتوقع أن يزور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر العاصمة الروسية موسكو الأسبوع المقبل لبحث مقترحات تتعلق بإنهاء النزاع.

شارك الخبر: