الولايات المتحدة تعيد توجيه سفن تجارية في بحر العرب

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، اليوم الإثنين، أنها أعادت توجيه مسار 17 سفينة تجارية، وعطّلت سفينتين، وصعدت إلى متن سفينتين أخريين للتحقق من مدى الالتزام بالإجراءات المفروضة ضمن الحصار الأميركي على إيران.
ونشرت القيادة صورة لبحّار أميركي على متن المدمرة “يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور” (DDG 121)، أثناء قيامها بدورية في بحر العرب دعماً للإجراءات البحرية الأميركية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات “مكثفة للغاية” مع إيران، محذراً من العودة إلى “العمل العسكري الحاسم” في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس”: “إذا فشلت هذه المفاوضات، فسنعود إلى العمل العسكري الحاسم”، مشيراً إلى أنه لا يريد منح المفاوضات وقتاً طويلاً، ومضيفاً: “إما أن يتم ذلك بسرعة، أو لا يتم على الإطلاق”.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن في الوقت الحالي، مؤكدة أن الوسطاء قد ينقلون رسائل بين الطرفين بشأن التطورات الجارية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “المزاعم التي تفيد بأن إيران طلبت التفاوض هي فبركات”، مشدداً على أن طهران لا تجري حالياً أي محادثات مع الولايات المتحدة.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد استأنفتا تبادل الضربات في السابع من تموز، بعد تعثر المساعي الدبلوماسية بسبب الخلافات حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تتوقف الهجمات مجدداً بعد 13 ليلة من التصعيد.
وتواصل طهران التأكيد أن حركة الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مطالبة بأن تكون إدارة المرور عبره خاضعة لإشرافها بالتنسيق مع سلطنة عُمان، فيما تحدث الطرفان عن احتمال فرض “بدل خدمات” على السفن العابرة.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري أعاد خلال الأيام الماضية عدداً من السفن ومنع مرور أخرى عبر مسارات مخالفة للتعليمات التي حددتها طهران، ما يزيد من حدة التوتر حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
