عرب وعالم

تقرير إسرائيليّ عن علاقة ترامب بأردوغان ونتنياهو… ماذا قيِلَ فيه عن “حزب الله”؟

26 تموز, 2026

ذكرت وكالة “JNS” الإسرائيليّة، أنّه قبيل إنعقاد قمة حلف “الناتو” في أنقرة في تركيا، في 7 تموز، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، ذكّره فيه بتصريحات الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان المتصاعدة والمناهضة لإسرائيل”.

وبحسب تقرير للوكالة الإسرائيليّة ترجمه “لبنان 24″، طلب نتنياهو من ترامب كبح خطاب أردوغان العدائي والمعادي للسامية”، وقال للرئيس الميركيّ إنّ “أردوغان يصف الصهيونية بأنّها أيديولوجية “إبادة جماعية”، وإنّ إسرائيل تُشكّل تهديداً لبقاء تركيا.”
كذلك، تطرّقت الوكالة إلى تصريح وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، الذي قال إنّ “إسرائيل تمثل عبئاً لم تعدّ البشرية قادرة على تحمله ومشكلة للعالم بأسره”.

وأشارت إلى أنّه “عندما سأل أحد المراسلين ترامب خلال إيجاز صحافي في المكتب البيضاوي، عن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها اردوغان في ما يتعلق بإسرائيل، تجاهل الرئيس الأميركيّ السؤال. وبدلاً من ذلك، أشاد بنظيره التركيّ قائلاً: “كما تعلمون، إنه صديق مقرب لي، وقد عملنا معاً بشكل جيّد للغاية. أنا معجب به كثيراً”.

وتابعت “JNS”: “في حين أبدى ترامب إعجابه بأردوغان وتجاهل التهديدات التي يشكلها الأخير على إسرائيل، فقد أثبت أنه حليف متقلب لإسرائيل، ولنتنياهو على وجه الخصوص، إذ تجاهل حقيقة أنّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة كان شريكه الوحيد في التصدي للنظام الإيراني، الذي سعى إلى تدمير أميركا على مدى عقود وكان على وشك تصنيع سلاح نووي”.

وقالت: “في المقابل، دأب أردوغان على مساعدة النظام الإيراني في الالتفاف على العقوبات الأميركية. فوفقاً لموقع “بوليتيكو”الأميركيّ ، صرح دبلوماسيون غربيون بأن اجتماعاً سرياً عُقد بين وفد يضم مسؤولين عسكريين وحكوميين إيرانيين كباراً ومجموعة تجارية تركية بقيادة أحد المقربين من أردوغان. وكان الهدف من الاجتماع تعزيز الشراكة بين الطرفين لتهريب النفط الإيراني إلى مشترين في الصين وروسيا، وتوفير التمويل للأذرع الإرهابية التابعة لطهران”.

ووفق الوكالة الإسرائيليّة، “يبدو أنّ ترامب يُفضّل استمرار الصراع القائم بين أردوغان ونتنياهو، مع تجاهله المتعمد للتهديد الكبير الذي يُشكّله الرئيس التركيّ. وفي الواقع، يبدي الرئيس الأميركيّ حرصاً على بيع طائرات مقاتلة فتاكة من طراز “إف-35” إلى تركيا، وهي طائرات تشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل ولليونان، العضو في حلف “الناتو”.

وأضافت: “قد تكون إشادة ترامب المتكررة بأردوغان أحدث مؤشر على تزايد استياء الرئيس الأميركي من نتنياهو. فثُشير تقارير إلى أنّ الرئيس الأميركيّ وبّخ رئيس الحكومة الإسرائيليّة خلال مكالمات هاتفية جرت مؤخراً، وكذلك في تصريحاته للصحافة، فعلى سبيل المثال، أكد ترامب أنّ نتنياهو سينفذ كل ما يمليه عليه بشأن ملفي إيران ولبنان”.

ولفتت “JNS”، إلى أنّ “إسرائيل تُواجه تهديداً وجودياً من إيران، ويدرك نتنياهو أن تغيير النظام هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي الواقع، في ظل حكومة أكثر علمانية وليبرالية، قد تتحوّل إيران إلى حليف للولايات المتحدة وتنضم إلى “اتفاقيات أبراهام”. غير أن أردوغان لديه مصلحة راسخة في الحفاظ على النظام الإيراني الحالي، وإن كان يفضل أن يكون أضعف قليلاً”.

وأفادت أنّ “مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران عمّقت الخلاف بين ترامب ونتنياهو. إذ سمح الرئيس الأميركيّ في غمرة رغبته في إبرام اتفاق لطهران، بصياغة الشروط عبر ربط الاتفاق بالحفاظ على “حزب الله”، الوكيل اللبناني لإيران. وبعدما انتهك “الحزب” وقف إطلاق النار بإطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، ضغط ترامب على نتنياهو لوقف الضربات الإسرائيلية على مقرات “الحزب” في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما امتثل له نتنياهو على مضض”.

وأردفت أنّه “في إسرائيل، يُنظِر إلى مذكرة التفاهم باعتبارها إذعاناً من ترامب لإيران، لأنّ الرئيس الأميركيّ طالب بامتثال إسرائيلي كامل في الوقت الذي كانت فيه إيران تنتهك الاتفاق عبر مهاجمة سفن في مضيق هرمز. فطالما بقيت طهران من دون هزيمة وتلقت دعماً مالياً من خلال مساعدة أردوغان في تهريب النفط، فإن ترسيخ وجود “حزب الله” في لبنان سيستمرّ، وستظل التجمعات السكانية في شمال إسرائيل عرضة للهجمات”.

وبحسب الوكالة الإسرائيليّة، “لا ينبغي لأي حكومة في إسرائيل أو أيّ حكومة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، أنّ تتسامح مع وجود “منظمة إرهابية” على حدودها. وعلاوة على ذلك، تدرك الحكومة اللبنانية الشرعية أنه لا يجوز السماح لـ”حزب الله” بتقويض استقلال الدولة من خلال إشعال حرب مع ترسيخ وضع إيران كقوة مهيمنة فعلياً على الشؤون اللبنانية.ظك

وختمت متسائلة: “هل تهتم إدارة ترامب بتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، أم أنّ الصفقات مع أردوغان تحظى بأهمية أكبر؟ وهل يدفع الإحباط الذي يشعر به ترامب إزاء الحرب مع إيران إلى اتّخاذ نتنياهو ككبش فداء؟ يبدو أن هذا هو الحال في الوقت الراهن”.

شارك الخبر: