عرب وعالم

مُخطّط إسرائيليّ… منطقة “بير طويل” بدلاً من قطاع غزة؟

13 حزيران, 2026

ذكرت “روسيا اليوم”، أنّ موقع “واللا” الإسرائيليّ، يروّج لمنطقة “بير طويل” التي تقع في شمال شرق أفريقيا بين مصر والسودان، وتبلغ مساحتها نحو 2060 كيلومترا مربعا، وتعتبر من الأراضي القليلة في العالم التي لا تخضع لسيادة أي دولة بسبب تناقض في ترسيم الحدود البريطانية عاميّ 1899 و1902، كيّ تكون وطناً بديلاً لسكان قطاع غزة.

وبحسب الموقع الإسرائيليّ، فإنّ هذه المنطقة تفوق مليوني دونم وتقع بين مصر والسودان وتكبر هضبة الجولان بنحو 200 كيلومتر مربع ورغم أنها مليئة بالموارد والقبائل البدوية إلا أن الدولتين المتجاورتين تتنكران لها بشكل تام.
وأضاف أنّ هذه المنطقة التي تفتقر إلى الطرق المعبدة والفنادق وشبكات الهاتف المحمول تشهد في الواقع حركة نشطة على الأرض حيث تقطن هناك قبيلة عبابدة البدوية منذ عهد الإمبراطورية الرومانية وتزدهر فيها صناعة تعدين الذهب عبر عمال مستقلين وآليات ثقيلة وتحيط بهم مخيمات العمال ومتاجر صغيرة وصيارفة وحتى حراس بدو مسلحون يحمون المنطقة.

وأشار التقرير الإسرائيليّ إلى أن سبب هذا الوضع الشاذ يعود إلى البيروقراطية البريطانية، ففي عام 1899 رسم البريطانيون خط حدود مستقيم بين مصر والسودان ثم غيروا رأيهم عام 1902 برسم خط متعرج يراعي تنقل القبائل من دون إعلان واضح للحدود الرسمية ومع استقلال البلدين نشب النزاع على مثلث حلايب الغني المطل على البحر فتمسكت مصر بالخط الأول الذي يمنحها حلايب وتمسكت السودان بالخط الثاني الذي يمنحها إياها وبموجب القانون الدولي فإن المطالبة ببيرطويل تعني التنازل عن حلايب بشكل تلقائي مما أدى إلى جمود دبلوماسي ترك المنطقة يتيمة.

وقال “واللا” إنّ هذا الفراغ السلطوي جذب شخصيات غريبة حيث حاول تسعة أشخاص أن يعلنوا أنفسهم حكاما للمنطقة وأشهرهم المزارع الأميركي جيريميا هيتون الذي غرس علما هناك عام 2014 وأسس مملكة شمال السودان لتحقيق حلم ابنته بأن تصبح أميرة لكن شيوخ القبائل المحليين اعتبروا ذلك إهانة وهددوه بالأذى إذا عاد رافضين خضوعهم لحكم وهمي عبر الإنترنت.

اما صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فأشارت إلى أنّ “الخطة المقترحة تتطلب موافقة مصر والسودان مقابل حوافز اقتصادية ضخمة واستثمارات خليجية وتبدأ بإنشاء بنى تحتية لتحلية المياه والطاقة الشمسية بتكلفة تقدر بنحو 80 مليار دولار وهي نفس تكلفة إعادة إعمار غزة بهدف تحويل الأموال المهدرة في الدمار والتعمير المتكرر إلى بناء دولة حديثة من الصفر”. (روسيا اليوم)

شارك الخبر: