عرب وعالم

بين التفاؤل الأميركي والتحفّظ الإيراني.. اتفاق مرتقب رغم العقد العالقة!

25 أيار, 2026

في ظلّ تسارع التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، برزت خلال الساعات الأخيرة مؤشرات متضاربة بين التفاؤل الحذر والتشدد السياسي، بعدما تحدثت تقارير أميركية عن إحراز تقدم كبير في المحادثات الجارية، مقابل تأكيدات إيرانية أن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد، وأن عددًا من الملفات الحساسة لا يزال قيد التفاوض.
في هذا السياق، كشفت شبكة “فوكس نيوز” نقلًا عن مسؤولين أميركيين أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران شهدت تقدمًا كبيرًا، بعد موافقة إيران مبدئيًّا على الإطار العام للاتفاق المرتقب، مؤكدين أن نحو 95% من تفاصيله تمّ إنجازها، فيما تستمر المناقشات حول الصياغات النهائية لبعض البنود الحساسة.
وأوضح مسؤول أميركي للشبكة أن الاتفاق المنتظر يهدف إلى خفض الأعباء الاقتصادية على المواطنين الأميركيين، بالتوازي مع ضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن التفاهم الحالي قد يشكل نقطة تحول مهمة في مسار التوتر بين البلدين.
وشددت الإدارة الأميركية على أنها لن توقع “اتفاقًا سيئًا”، مؤكدة أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما فيها استئناف الضربات العسكرية إذا فشلت التفاهمات أو أخلّت طهران بالتزاماتها.
كما ذكرت وكالة “بلومبيرغ” نقلًا عن الاستخبارات الأميركية، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في مكان غير معروف للمفاوضين الإيرانيين.
وأوضحت الاستخبارات أن صعوبة التواصل مع مجتبى خامنئي قد تؤخر إعلان الاتفاق.
في سياق متصل، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “إذا قمتُ بعقد اتفاق مع إيران، فسيكون اتفاقًا جيدًا وصحيحًا، وليس مثل الاتفاق الذي أبرمه أوباما، والذي منح إيران مبالغ ضخمة من الأموال ومسارًا واضحًا ومفتوحًا نحو امتلاك سلاح نووي”.
وتابع:”اتفاقنا هو العكس تمامًا، لكن أحدًا لم يرَه بعد، ولا يعرف ما هو. ولم يتم التفاوض عليه بالكامل حتى الآن. لذلك لا تستمعوا إلى الخاسرين الذين ينتقدون شيئًا لا يعرفون عنه شيئًا. وعلى عكس الذين سبقوني وكان ينبغي عليهم حلّ هذه المشكلة منذ سنوات طويلة، أنا لا أعقد صفقات سيئة!”.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن الولايات المتحدة إما ستتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران ‌أو ستتعامل مع طهران “بطريقة أخرى”.
وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل استكشاف “البدائل”.
وأضاف: “هناك أمر قوي جدًّا على الطاولة من حيث قدرتهم على فتح مضيق هرمز، وإجراء مفاوضات حقيقية ‌وهامة ومحددة ‌زمنيًّا بشأن القضية النووية، ونأمل أن ‌نتمكن من تحقيق ذلك”.
في المقابل، أفادت وكالة “تسنيم” بأنّ طهران لا ترغب في ربط مسألة الإفراج عن أصولها المجمّدة بملف المواد النووية، مؤكدةً عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن حرمان إيران من تسهيلات مالية في هذا السياق.
وأشارت الوكالة إلى أنّ النص المكتوب الذي وصل إلى إيران يتضمّن تسهيلات تتعلق بالإفراج عن الأموال المجمّدة، مع التأكيد على ضرورة الإفراج عن جزء من هذه الأصول فور الإعلان المحتمل عن أي اتفاق.
وأضافت أنّ إيران لم تقدم في هذه المرحلة أي التزامات تفصيلية بشأن الملف النووي، معتبرةً أنّ التفاهم الأولي يجب أن يركز على “إنهاء الحرب”، في حين لم يتم بعد الانتهاء من إعداد مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.
وأفادت وكالة تسنيم نقلًا عن مصدر إيراني مطلع أنّ تبادل الرسائل عبر باكستان “يراعي باستمرار التشاؤم تجاه واشنطن”.
وأكد المصدر أنّه “لا يوجد اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة حتى الآن”، مشيرًا إلى أنّ إيران لم تقدم أي التزامات بشأن الملف النووي في هذه المرحلة.
وأضاف أنّ بعض بنود الاتفاق المحتمل لا تزال تشكل تحدّيًا في المفاوضات الجارية، لافتًا إلى أنّ طهران ستواصل مراقبة واشنطن حتى في حال التوصل إلى تفاهم مبدئي.

شارك الخبر: