عرب وعالم, منوعات

آلاف الأميركيين يتخلون عن جنسيتهم.. ما السبب؟

14 أيار, 2026

كشفت مجلة “نيوزويك” عن تزايد أعداد الأميركيين المقيمين في الخارج الذين يتخلون عن جنسيتهم، بسبب أعباء الضرائب والقيود المصرفية والتعقيدات البيروقراطية، إلى جانب الاستياء السياسي خلال عهد الرئيس دونالد ترامب.

ووفق التقرير، تخلّى نحو 5 آلاف أميركي عن جنسيتهم عام 2024، مقارنة بـ2426 شخصاً عام 2021، بعدما كانت الأرقام السنوية قبل عام 2009 لا تتجاوز غالباً بضع مئات.

وتشير المجلة إلى مفارقة لافتة، إذ يسعى كثيرون داخل الولايات المتحدة للحصول على الجنسية الأميركية باعتبارها رمزاً للاستقرار، بينما يراها آلاف الأميركيين في الخارج عبئاً مالياً وإدارياً.

ويعود السبب الأبرز إلى النظام الضريبي الأميركي القائم على الجنسية، إذ تلزم واشنطن مواطنيها بتقديم إقرارات ضريبية سنوية حتى لو كانوا يقيمون ويدفعون الضرائب في دول أخرى. ونقلت “نيوزويك” قصة سكوت، وهو جندي أميركي سابق يعيش في كندا، تخلى عن جنسيته رغم وصف نفسه بأنه “أميركي وطني للغاية”، موضحاً أن كلفة إعداد الإقرارات الضريبية قد تصل إلى ما بين 3 آلاف و5 آلاف دولار سنوياً، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بضرائب الميراث.

وقال سكوت: “كان أفضل خيار بالنسبة لي هو التخلي عن الجنسية الأميركية”، مشيراً إلى أنه يفكر أيضاً في تشجيع ابنيه على اتخاذ الخطوة نفسها لتجنب التعقيدات مستقبلاً.

كما لفت التقرير إلى أن قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية “FATCA”، الذي أُقر عام 2010، زاد صعوبة تعامل الأميركيين في الخارج مع المصارف الأجنبية، بسبب إلزامها بالإبلاغ عن أصولهم المالية. تروي أليس، وهي أميركية نشأت في أوروبا وتخلت عن جنسيتها هذا العام، أن عدداً قليلاً من المصارف يقبل التعامل مع الأميركيين في بلد إقامتها، ما أعاق قدرتها على شراء منزل والاستفادة من خدمات مالية مناسبة.

وقالت إن عودة ترمب وسياساته كانت العامل الحاسم في قرارها، مضيفة: “في ظل الوضع الحالي للبلاد وكرهي العميق لترمب وسياساته، قررت أخيراً المضي في الأمر”.
ورغم ارتفاع أعداد المتخلين عن الجنسية، لا تبدي الحكومة الأميركية تعاطفاً مع هذه الظاهرة، إذ نقلت المجلة عن وزارة الخارجية قولها إن “الجنسية الأميركية هدية يجب الاعتزاز بها”. (الجزيرة)

شارك الخبر: