مقاتلة إيرانية من زمن آخر دخلت المعركة.. تقرير عسكري يتكلم عنها

كشف تقرير عسكري عن مشاركة المقاتلة الإيرانية F-5، التي يعود استخدامها إلى أكثر من ستة عقود، في هجمات استهدفت نحو 100 موقع مرتبط بالقوات الأميركية، وذلك ضمن سيناريوات عملياتية وتدريبات قتالية متقدمة، في تطور يعكس تحولات غير تقليدية في توازنات القوة الجوية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الطائرة، التي تُعد من أقدم المقاتلات في الأسطول الإيراني، خضعت خلال السنوات الأخيرة لسلسلة تحديثات تقنية وهندسية محلية شملت أنظمة التسليح والرادارات، بما أتاح لها الاستمرار في تنفيذ مهام قتالية معقدة رغم قدم تصميمها.
وأشار محللون عسكريون، وفق التقرير، إلى أن اعتماد طهران على مقاتلات قديمة مثل F-5 يندرج ضمن استراتيجية تقوم على إطالة عمر السلاح عبر التصنيع المحلي والتطوير الذاتي، في ظل العقوبات الدولية التي حدّت من قدرتها على شراء طائرات حديثة. وتُستخدم هذه الطائرات أساساً في مهام الإسناد الجوي القريب والهجمات التكتيكية، لكنها ليست مصممة لتحقيق تفوق جوي مباشر.
وأضاف التقرير أن الطائرة شاركت في تدريبات حاكت تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف بعيدة باستخدام ذخائر موجهة وأنظمة توجيه مطوّرة، ما يشير إلى محاولة إيرانية لسد الفجوة التكنولوجية من خلال الابتكار المحلي.
في المقابل، شكك خبراء غربيون، بحسب التقرير، في دقة هذه الأرقام، معتبرين أن الحديث عن استهداف 100 هدف أميركي قد يندرج ضمن حرب نفسية أو رسالة ردع في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن تسليط الضوء مجدداً على مقاتلات قديمة من طراز F-5 يحمل أبعاداً سياسية وعسكرية، أبرزها سعي إيران إلى إظهار قدرتها على الصمود والتكيّف رغم القيود المفروضة على قدراتها الدفاعية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة مستوى مرتفعاً من التوتر، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التوازن العسكري القائم، ومدى قدرة الدول على الاعتماد على تحديث ترساناتها القديمة كحل مؤقت أو طويل الأمد لمواجهة التحديات الحديثة. (Voice of Emirates)
