عرب وعالم

“رجل الظل”.. من هو المرشد الجديد مجتبى خامنئي؟

8 آذار, 2026

تصدّر اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي المشهد، بعدما أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني عن تعيينه قائدًا للبلاد، ليخلف بذلك والده الذي قُتل في غارات إسرائيلية وأميركية.

ومجتبى، من مواليد مدينة مشهد عام 1969، ويبلغ من العمر 56 عامًا وهو الابن الثاني لخامنئي.

تلقّى مجتبى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران، ثم انتقل إلى الحوزة العلمية في مدينة “قم”، حيث درس العلوم الشرعية والفقهية. وعلى الرغم من كونه رجل دين شيعيًّا، إلا أنّه لم يصل إلى مرتبة المرجعيّة الدينية العليا التي وصل إليها بعض كبار رجال الدين في إيران، وهي المرتبة التي تمنح صاحبها نفوذًا دينيًّا كبيرًا بين أتباع المذهب الشيعي.

في سن السابعة عشرة، شارك مجتبى لفترات قصيرة في الخدمة العسكرية خلال الحرب، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، في حين تُشير مصادر مختلفة إلى مشاركته في القتال ضمن صفوف “قوات الباسيج”، وهي قوة تعبئةٍ شعبيةٍ شبه عسكريةٍ مرتبطةٍ بالحرس الثوري الإيراني.

يُعرف مجتبى بـ”رجل الظلّ” الذي يعمل ويؤثّر في الكواليس السياسية، ولم يسبق له أن شغل أيّ منصب رسمي بارز داخل مؤسسات الدولة، كما أنّه قليل الظهور الإعلامي وبالكاد تجد له عددًا قليلًا من مقاطع الفيديو والصور.

في العام 2005، برز اسمه عندما اتّهمه السياسي الإصلاحي مهدي كرّوبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وفي العام 2009، وصفته صحيفة “الغارديان” البريطانية بأنّه “شخصية متقشّفة يُنظر إليها غالبًا على أنّها أكثر تشدّدًا من والده”.

لم يُسْتَثْنَ مجتبى من العقوبات الأميركية، إذ أدرجت وزارة الخزانة الأميركية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنّها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.

اختيار مجتبى خامنئي لمنصب المرشد الأعلى الإيراني يرتبط، وفق متابعين، بعلاقاته القوية مع الحرس الثوري الإيراني وتأثيره داخل مكتب المرشد الأعلى، كما يمتلك شبكة علاقات مع عدد من رجال الدين في الحوزات العلمية، وهو ما يعزز موقعه داخل النّخبة الدينية والسياسية.

ويتوقع مراقبون أن يواصل مُجتبى السياسات المتشدّدة التي ارتبطت بعهد والده.

شارك الخبر: