كيف استخدمت موسكو الأقاليم البريطانية للالتفاف على العقوبات؟

كشف تقرير حديث صادر عن مكتب “منظمة الشفافية الدولية” الروسي أن شركات روسية استخدمت أقاليم بريطانية ما وراء البحار لإجراء معاملات تجارية بقيمة تقارب 8 مليارات دولار منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022، في ما وصفته المنظمة بأنه نمط من “التحايل على العقوبات” عبر ولايات قضائية منخفضة الشفافية.
وبحسب “الغارديان” فإن التقرير، الذي نُشر بعد أربع سنوات من اندلاع الحرب، يسلّط الضوء على تدفقات مالية وتجارية شملت يخوتًا فاخرة، وطائرات خاصة، ومعدات حفر لقطاع النفط والغاز الروسي.
استند التقرير إلى فحص نحو 29 ألف معاملة تجارية، أظهرت أن أكثر من 95% من هذه التجارة مرّت عبر أربع ولايات قضائية بريطانية هي: جزر العذراء البريطانية وبرمودا وجزر كايمان وجبل طارق.
وشملت الصفقات أكثر من 150 يختًا فاخرًا مرتبطًا بحلفاء للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعشرات الطائرات الخاصة، ومعدات حفر وتوربينات غاز لمشاريع نفطية مدعومة من الكرملين، إضافة إلى شحنات فحم مرتبطة بشبكات أعمال مقربة من الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، وطائرة يُعتقد أنها مرتبطة بزعيم الشيشان رمضان قديروف.
وبحسب التقرير، وقعت معظم هذه المعاملات في عام 2022 مباشرة بعد فرض العقوبات الغربية، إلا أن البيانات أظهرت استمرار بعض الصفقات حتى كانون الثاني 2025.
وشهد عام 2022 تسجيل 65 معاملة تحمل وصف “يخت”، غالبًا عبر كيانات خارجية لنقل الملكية بين تركيا وميناء سوتشي الروسي على البحر الأسود.
وارتفع العدد إلى 97 صفقة في عام 2023، شملت عمليات تسليم إلى مناطق في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
ومن بين السفن التي ظهرت في البيانات يخت “Universe” البالغ طوله 74 مترًا، والذي قُدّرت قيمته بنحو 100 مليون دولار، وكان ارتبط سابقًا بالرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الحالي ديمتري ميدفيديف، الخاضع للعقوبات البريطانية.
كما أظهرت البيانات تسليم يخت آخر يحمل اسم “Marlin” إلى روسيا عبر شركة في جزر كايمان.
