لاريجاني: مستعدون لمفاوضات عادلة وعراقجي في جنيف

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن طهران مستعدة للدخول في مفاوضات نووية “عادلة” تعالج المخاوف المطروحة، مؤكدًا قبول إيران بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن لاريجاني قوله إن “إيران رفعت مستوى استعدادها وجاهزيتها، وهي مستعدة لمفاوضات نووية عادلة تعالج المخاوف دون المساس بأمنها”.
ونفى المسؤول الإيراني وجود “أي رد مكتوب على المطالب الأميركية”، مشيرًا إلى أن ما حصل حتى الآن يندرج ضمن “تبادل للآراء لا يزال مستمرًا”. وأضاف أن عددًا من دول المنطقة يدعم التوصل إلى حل سياسي للملف النووي، في وقت تتصاعد فيه التصريحات الأميركية بشأن مستقبل التفاوض مع طهران.
وشدد لاريجاني على أن بلاده تنظر بإيجابية إلى أي مفاوضات شرط أن تكون “عادلة ومعقولة”، محذرًا من تحويلها إلى وسيلة للمماطلة أو لفرض ملفات خارج الإطار النووي. كما أكد التزام إيران بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن أحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في إشارة إلى تمسكها بالإطار القانوني الدولي المنظم لبرنامجها النووي السلمي.
وتأتي هذه التصريحات وسط حديث أميركي متزايد عن ضرورة التوصل إلى تفاهم جديد مع إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية غير مباشرة لاحتواء التصعيد الإقليمي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار مؤخرًا إلى وجود اتصالات بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدًا في الوقت نفسه أن “جميع الخيارات لا تزال مطروحة”.
وفي سياق متصل، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الأحد إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني، للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية وإجراء مشاورات دبلوماسية. وذكرت وكالة “إرنا” أنه من المقرر أن يلتقي خلال زيارته وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس، ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إضافة إلى عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا.
ويتضمن برنامج الزيارة أيضًا إلقاء كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف. وبحسب الجدول المعلن، ستُعقد المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء 17 شباط 2026 بوساطة ومساعٍ حميدة من سلطنة عُمان، بعدما كانت الجولة السابقة قد انعقدت الجمعة 6 شباط 2026 في العاصمة العُمانية مسقط.
