عرب وعالم

مفاوضات واشنطن وطهران مستمرّة… وإسرائيل تستعد لـ”الخطة ب”!

13 شباط, 2026

في سباقٍ بين الدبلوماسية والتصعيد، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح باب التفاوض مع إيران، معلنًا أن اتفاقًا قد يُبرم خلال شهر، ومطلقًا في الوقت نفسه تحذيرًا صريحًا من “عواقب وخيمة” في حال الفشل. وبينما تؤكد واشنطن تمسّكها بخيار الحوار، تكشف تل أبيب عن إعداد “الخطة ب” تحسبًا لانهيار المباحثات، وسط حديث عن خطط هجومية ودفاعية نوقشت بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هكذا تبدو المنطقة أمام مفترق حساس، حيث تتقاطع مفاوضات مسقط مع استعراض القوة العسكرية، في ظل تمسّك طهران بشروطها وتصاعد منسوب الشكوك المتبادلة.

وفي التفاصيل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، أنه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تبرم اتفاقًا مع إيران، وأنه يعتقد أن الاتفاق قد يُبرَم خلال الشهر المقبل.
وأضاف ترامب للصحافيين: “علينا إبرام اتفاق، وإلا فستكون العواقب وخيمةً للغاية”، وفق ما نقلت “رويترز”.

على الرغم من إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استمرار التفاوض مع إيران آملًا التوصل إلى اتفاق، يحضّر رئيس الحكومة الإسرائيلية “للخطة ب”، أي سيناريو لما بعد فشل المباحثات.
فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا هجوميةً تحسبًا لمواجهة محتملة مع إيران، وفقًا للقناة 14.

وأضافت المصادر، أن نتنياهو ناقش مع ترامب خطط العمل هجوميًّا ودفاعيًّا ضد طهران.
كما تابعت أن نتنياهو ناقش مع ترامب كل جوانب المفاوضات.

جاء هذا بعدما شكّك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنتائج المفاوضات، واشترط في بيان قبل مغادرته واشنطن، أنّه في حالة التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يشمل العناصر بالغة الأهمية بالنسبة لإسرائيل، وهي: البرنامج النووي لإيران، وصواريخها الباليستية، ووكلائها بالمنطقة، وفق تعبيره.

أتى ذلك بعدما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه “الجيد جدًّا” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، لكن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “لم يتسنَّ التوصل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا. أوضحت لرئيس الوزراء أنه إن أمكن ذلك فسيكون خياري المفضّل”.

يذكر أن ترامب كان أكد أن البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط.

في المقابل، كررت إيران التأكيد أنها على أهبة الاستعداد وتراقب التحركات المريبة. وقال قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني، اللواء شهرام إيراني، في تصريحات أمس الخميس: “نرصد على مدار الساعة تحركات الأعداء”.

وكان الطرفان الإيراني والأميركي عقدا الجمعة الماضي في السادس من شباط الحالي، جولةً أولى من المحادثات في مسقط، وُصفت بالإيجابية، بانتظار الجولة الثانية.

إلا أن البلدين أبديا منذ ذلك الحين تحفظات على عدد من الملفات لا سيما مسألة تخصيب اليورانيوم ونسبته، فضلًا عن مخزون اليورانيوم المخصّب المتواجد في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى ملف الصواريخ الباليستية الذي أكدت طهران أنه خارج البحث.

و فيما تترقب إيران الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا، أكد أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية جلال دهقاني فيروزآبادي ألا حلّ عسكريًا للبرنامج النووي الإيراني.

كما أضاف في حديث لوكالة “إيسنا”، الخميس، أن ظروف المفاوضات الحالية بين الجانبين الأميركي والإيراني “تختلف عن المفاوضات السابقة، لأن البلاد مرت بتجربة حرب استمرت 12 يومًا، ما يجعل الحوار أكثر صعوبةً” في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على إيران الصيف الماضي والتي شاركت فيها أميركا أيضًا.

وأردف:” عليك الآن أن تتفاوض مع طرف هاجمك، لذلك فإن الأجواء النفسية والسياسية للمفاوضات أصبحت أكثر ثقلًا، ومستوى انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة تصاعد”، وفق تعبيره.

إلى ذلك، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة “علامه طباطبائي” أن الدبلوماسية تؤدي دورها، والقوات العسكرية أيضًا، مضيفًا “لا ينبغي لأي منهما أن ينتظر الآخر”.

كما شدّد على أن “الدبلوماسية تمثل كذلك أداة ردع وتسعى إلى منع الحرب”. غير أنه رأى أن “الردع الأساسي للحرب توفره القوة العسكرية”.

شارك الخبر: