عرب وعالم

على خطى مالي والنيجر.. بوركينا فاسو تعلن حل الأحزاب السياسية

1 شباط, 2026

أصدر رئيس بوركينا فاسو، الكابتن إبراهيم تراوري، مرسوماً يقضي بحل كافة الأحزاب والتشكيلات السياسية ونقل أصولها إلى ملكية الدولة، ليلتحق بذلك بكل من مالي والنيجر في إنهاء العمل الحزبي بمنطقة الساحل الأفريقي.

بررت الحكومة هذا الإجراء باتهام الأحزاب السياسية بتعزيز الانقسام المجتمعي وإضعاف النسيج الوطني، والانفصال عن تطلعات الشعب وتحديات الأمن الاستراتيجي. وأعلن وزير الإدارة الإقليمية، إميل زيربو، أن البلاد لم يعد فيها أحزاب رسمية، مؤكداً التوجه نحو إلغاء التشريعات التي تحكم عمل المعارضة وتمويلها.

من المتوقع أن يترتب على هذا القرار فراغ في المناصب المحلية للمسؤولين المنتخبين، في حين ستؤول مقرات ومعدات الأحزاب إلى سلطة الإدارة تدريجياً.

ويشير محللون إلى أن السلطات تسعى لإعادة صياغة النقاش العام عبر تعزيز دور المجتمع المدني والهيئات المحلية، وسط ترجيحات بعدم حدوث صدمة شعبية نظراً للالتفاف حول رؤية تراوري التي تصف ما يحدث بـ”الثورة الشعبية والتقدمية” ضد الديمقراطية التقليدية.

يأتي هذا التحرك تماشياً مع النهج السيادي والمناهض للإمبريالية الذي يتبعه تراوري، والذي سُمح له بالبقاء في السلطة لخمس سنوات إضافية دون انتخابات. وبذلك، تكتمل حلقة حظر العمل السياسي في دول الساحل الثلاث (بوركينا فاسو، مالي، والنيجر) التي يحكمها العسكر، والذين قرروا تأجيل الاستحقاقات الانتخابية إلى أجل غير مسمى بحجة استعادة الأمن والسيطرة الكاملة على السلطة.

شارك الخبر: