إيران: السلطات تتوعّد المحتجين بالعقاب… والأمم المتحدة تحذّر من استخدام الإعدامات كـ”أداة ترهيب”!

لا تزال خدمة الإنترنت “محجوبةً” في إيران وسط وعود بإعادتها إلى وضعها الطبيعي في البلاد اعتبارًا من “الأسبوع الحالي”.
وكانت السلطات قد فرضت منذ ليل الثامن من كانون الثاني حجبًا غير مسبوق للإنترنت، مع اتساع نطاق الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة.
وأصبح الإنترنت غير متاح مُذاك في إيران على الرغم من بدء رفع الحجب الأحد عن بعض المواقع الأجنبية مثل غوغل. ومع ذلك، استمر الاثنين تعذُّر فتح روابط نتائج البحث.
إلى ذلك، أفيد عن تعرّض التلفزيون الرسمي للاختراق إذ عرض لفترة وجيزة خطابات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولنجل آخر شاه لإيران الذي يعيش في الخارج.
وقال مسؤول إيراني لوكالة “رويترز”، طلب عدم الكشف عن هويته، إنّ “عدد القتلى المؤكد زاد عن خمسة آلاف شخص من بينهم 500 من أفراد قوات الأمن، وإنّ بعضاً من أعنف الاشتباكات وقعت في المناطق ذات الأغلبية الكردية بشمال غرب البلاد”.
في سياق آخر، أمهل قائد الشرطة الإيرانية الإثنين المشاركين في الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، 3 أيام لتسليم أنفسهم، مشدّدًا على أن ذلك هو شرط “التساهل” في التعامل معهم.
في الموازاة، تعهّدت الحكومة العمل على حلّ الصعوبات الاقتصادية التي كانت شرارة اندلاع احتجاجات قابلتها السلطات بحملة من القمع تقول منظّمات حقوقية إنّها أسفرت عن مقتل الآلاف، وسط مخاوف من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير مما تمّ توثيقه حتى الآن.
وأصدر رؤساء السلطات في إيران بيانا تعهدوا فيه بإجراء إصلاحات واسعة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين. وشدد البيان المشترك لرؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية على “إنصاف المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير السلمي عن انزعاجهم من تدهور الوضع الاقتصادي”، بينما توعّد من وُصِفوا بالمخربين بأن ينالوا عقابهم.
وبشأن انقطاع الإنترنت، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اجتماع مع بعض التجار، أنه قرر إعادة الإنترنت الدولي بشكل سريع.
الأمم المتحدة تحذر
إلى ذلك، حذرت الأمم المتحدة من استخدام إيران الإعدامات “أداة ترهيب دولة”، منددة بارتفاع عدد أحكام الإعدام المنفذة عالميًا خلال عام 2025.
وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن إيران نفذت، وفق تقارير، نحو 1500 حكم إعدام العام الماضي، ما أسهم في زيادة مقلقة على المستوى العالمي، وفق تصريحه.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس بزشكيان بحالة الاستياء.
