تقرير أميركي يُحذّر: خامنئي يختبر صدقية ترامب

ذكر موقع “Middle East Forum” الأميركي أنه “في 16 كانون الثاني 2026، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقع “تروث سوشيال” أن إيران “ألغت كل عمليات الإعدام المقررة من قبل القيادة
الإيرانية”. وبعد ساعات، وخلال خطبة الجمعة في طهران، دعا آية الله أحمد خاتمي إلى إعدام المعتقلين”.
وبحسب الموقع، “من المفترض أن يؤمّ المرشد الأعلى صلاة الجمعة في طهران، لكنه يعيّن أيضاً من ينوب عنه في حال غيابه. وحالياً، يُعدّ خاتمي النائب الأكثر تطرفاً. وكما يُقال، لا يشرب خاتمي الماء إلا بإذن المرشد الأعلى علي خامنئي، خاصةً عندما يُلقي خطبة الجمعة في هذا المنعطف الحرج للنظام. ومنذ حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في حزيران 2025، لم يظهر خامنئي علنًا ولم يؤم صلاة الجمعة، خوفًا على حياته. من المفهوم أنه يشعر بالرعب في هذه المرحلة، ولكن بتفويضه مهمة توجيه الرسائل إلى خاتمي، يستطيع خامنئي التملص من المسؤولية. يفهم مؤيدوه المغزى، بينما سيرفض العالم الخارجي كلمات خاتمي باعتبارها صراخاً متطرفاً في مهب الريح. وفي الواقع، هذا النهج نموذجي للجمهورية الإسلامية”.
وتابع الموقع، “لا يزال هدف ترامب غامضًا. فخلال خطاب ألقاه أمام المجلس الإسرائيلي الأميركي، صرّح المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف بأن ترامب يرغب في التفاوض مع طهران بشأن برامج إيران النووية والصاروخية وقواتها الوكيلة. ويأمل بعض أبناء الشتات أن يكون ترامب يسعى فقط لكسب الوقت، في الوقت الذي ينقل فيه موارد إلى المنطقة استعدادًا لهجوم. وفي الواقع، هذا احتمال وارد. لكن إذا لم يُنفذ ترامب تهديده، فسوف يُلحق ذلك ضرراً بالغاً بصدقينه. يتذكر الجميع في المنطقة أن الرئيس باراك أوباما لم يُفعّل “خطه الأحمر” ضد استخدام الأسلحة الكيميائية في
سوريا، ويغفل الكثيرون أن ذلك حدث بسبب وساطة روسيا بين أميركا وسوريا لاستخراج الأسلحة الكيميائية السورية. في الحقيقة، قد يكون ثمن فقدان الصدقية باهظاً وواسع النطاق. إن تراجع أوباما بشأن سوريا شجع الروس على ضم شبه جزيرة القرم، وشجع الصينيين على الكذب عليه بشأن عدم نيتهم عسكرة جزر سبراتلي”.
وأضاف الموقع، “بالمثل، تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي رسمه ترامب بارتكابها مجزرة بحق آلاف الأشخاص، ولن يُجدي أي انتصار دبلوماسي في تغيير هذا الواقع. إذا لم يُنفذ ترامب تهديده، فسيرى خصومه، مثل روسيا والصين، أن خطابه مجرد كلام فارغ، كما فعلوا مع أوباما. يُحسب لترامب أن النظام لم يُقدم بعد على تنفيذ عمليات إعدام جماعية، لكن المتظاهرين ما زالوا رهن الاحتجاز، ومن المرجح أن يُنفذ النظام تهديده مع انحسار الضغط. وحتى لو أطلق النظام سراحهم، فإنه يمتلك معلوماتهم التي تُمكنه من العثور عليهم لاحقًا. ينبغي على ترامب أن يقلق من أن النظام يتربص بالفرصة المناسبة. لا يستطيع ترامب ضمان التزام النظام بوعوده، نظراً لتجاهله للالتزامات الدولية غير المريحة، كما وينبغي أن تُثير تصريحات خاتمي، بوصفه ناطقاً باسم خامنئي، قلق الحكومة الأميركية، إذ تُشير إلى أن هذا هو السيناريو الأرجح”.
وختم الموقع، “لكن حتى لو أوفى النظام بوعده، فسيكون ذلك بمثابة ضربة قاصمة للحرية الإيرانية. وحتى الآن، أقنع الإيرانيون أنفسهم بأن الانتفاضات السابقة فشلت إما لوجود الديمقراطيين في البيت الأبيض أو لانشغال ترامب بأمور أخرى ملحة، لكنهم لن يجدوا عذراً هذه المرة، وستكون النتيجة، أولاً، هو التصميم على الإطاحة بالنظام دون مساعدة خارجية، وثانياً، أن الإجماع الحزبي في واشنطن يعارض التدخل”.
