عرب وعالم

“من وراء ظهر” الدنمارك… هل يتّفق ترامب مع غرينلاند؟

6 كانون الثاني, 2026

لم تمض ساعات طويلة على اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قلب العاصمة كاراكاس، حتى بدت شهية الرئيس الأميركي مفتوحة على بلدان أخرى، إذ سرعان ما وجّه ترامب أنظاره نحو هدفه التالي “غرينلاند”. وقال للصحفيين من على متن طائرة الرئاسة “إير فورس ون” أول أمس “نحن بحاجة من منظور الأمن القومي إلى غرينلاند”.

وبعدما كان ترامب يندد بسياسة بلاده القائمة على التدخل في العالم، بات يؤكد أنه يطبق “عقيدة دونرو”، محوّرا اسم “عقيدة مونرو”، وهي سياسة أطلقها الرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو عام 1823، تقوم على مبدأ أن أميركا اللاتينية ينبغي أن تكون منطقة نفوذ للولايات المتحدة محظورة على القوى الأجنبية.

وكشفت مصادر عن سعي إدارة ترامب إلى إعداد مسودة اتفاقية مع غرينلاند يمكن تقديمها مباشرة إلى سلطات الجزيرة، دون العودة إلى الدنمارك، وفق ما نقلت مجلة “الإيكونوميست”.

ويتعلق الاقتراح باتفاقية الارتباط الحر، وهو إطار عمل تقدم فيه الولايات المتحدة التمويل وتضمن تحسينات في مستويات المعيشة، بينما تسلم الجزيرة القطبية شؤون الدفاع إلى واشنطن، مع الاحتفاظ بالحكم الذاتي الداخلي.

علماً أن للولايات المتحدة ترتيبات مماثلة مع جزر مارشال وبالاو.

إلا أن هذا المقترح قد لا يبصر النور أمام معارضة كوبنهاغن. لا سيما أن رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن كانت حذرت من أن أي محاولة للاستيلاء بالقوة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي والغنية بالمعادن، قد تعني نهاية الحلف الأطلسي الذي تعد بلادها من أعضائه.

كما أن رئيس وزراء غرينلاند، الجزيرة القطبية الشمالية التابعة للدنمارك، علق أمس على التهديدات المتكررة من الرئيس الأميركي بضمّها، قائلاً “هذا يكفي”.

لكن واشنطن قد لا تعمد إلى تدخل عسكري، بل قد تقرر زيادة الضغط الدبلوماسي على حلفائها الأوروبيين للدفع مثلاً من أجل تنظيم استفتاء في غرينلاند. (العربية)

شارك الخبر: