مفاجأة طبية قد تقلب المفاهيم الغذائية.. مواد غذائية دهنية تحمي من السكري وأمراض القلب

في دراسة أمريكية حديثة نشرتها المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، قلب باحثون من جامعة بوسطن الأمريكية المفاهيم الغذائية السائدة لعقود رأساً على عقب. فقد تبين أن تناول الزبدة والسمن الحيواني بكميات معتدلة، يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب.
حقن الأنسولين لعلاج داء السكري
حقن الأنسولين لعلاج داء السكري © فليكر (Tobias Oerum)
تقول الدراسة إن تناول كميات منضبطة من هاتين المادتين من شأنه أن يقلل مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، بنسبة تصل إلى 31%، كما تساعد في زيادة مستويات الكوليسترول “الجيد”، وتقليل الدهون الضارة التي تسبب أمراض القلب والسكتات الدماغية.
وعلى عكس الاعتقادات القديمة التي أكدت بأن الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة مضرة بصحة القلب، تشير نتائج هذه الدراسة الحديثة إلى أن مكونات الزبدة الطبيعية قد تكون مفيدة للصحة.
ووفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد أجريت تجارب على نحو 2500 رجل وامرأة فوق سن الثلاثين، وتمت متابعتهم على مدى سنوات، ورصد أنماطهم الغذائية ودراسة علاقتها بداء السكري وأمراض القلب.
وبينما تم الترويج للسمن النباتي كبديل صحي عن هاتين المادتين الدهنيتين، وجدت الدراسة أنه يزيد من خطر الإصابة بداء السكري بنسبة تزيد عن 40%، وأمراض القلب بنسبة تتجاوز 30% وذلك بسبب احتوائه على دهون متحولة غير صحية.
وفي السياق نفسه، كشف دراسات مماثلة أجراها باحثون من جامعة هارفارد واستمرت لثلاثة عقود، أن مركبات الفيتوستيرول، وهي مركبات شبيهة بالكوليسترول الموجودة في الأطعمة النباتية مثل المكسرات والبذور والخضراوات والحبوب الكاملة، تقي بشكل فعال من أمراض القلب والسكري، وتحسّن من عملية الأيض وتنظيم الأنسولين وتقلل الالتهابات.
اقرأ أيضادراسة حديثة تشير إلى إصابة أكثر من 800 مليون شخص حول العالم بمرض السكري
ويعد داء السكري من النوع الثاني أكثر أشكال داء السكري شيوعاً على مستوى العالم، إذ يُعاني منه أكثر من 37 مليون بالغ في الولايات المتحدة وحدها وفقاً للصحيفة.
تأتي هذه الدراسات بنتائج ونسب قد تنسف كل المعتقدات والتحذيرات السائدة، وتسلط الضوء على أهمية إعادة النظر في النظم الغذائية التقليدية، وتشجيع الاعتماد على الأطعمة الطبيعية غير المصنعة لتحقيق أفضل توازن غذائي يلقي بظلاله على أمراض لم يتم التوصل لعلاج لها بعد.