عرب وعالم

وساطة قطرية لإنجاز اتفاق أميركي إيراني.. وواشنطن تشدد العقوبات على طهران

7 تشرين الثانى, 2026

بين مساعي التوصل إلى اتفاق وضغوط العقوبات، يتأرجح الموقف الأميركي من إيران وسط تباين داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة. وفيما تكثف قطر تحركاتها لتقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تمضي الولايات المتحدة في تشديد ضغوطها الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، في مشهد يعكس استمرار الرهان على الدبلوماسية بالتوازي مع سياسة الضغط.
في هذا السياق، يتوجه وفد إيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة لبحث اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، في وقت تشهد فيه الإدارة الأميركية تبايناً بشأن مسار التعامل مع إيران، بين دعم استئناف المفاوضات ومواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
بحسب الصحيفة الأميركية، يتضمن الاتفاق المطروح تقليص مدة المحادثات التمهيدية من 60 يوماً إلى يومين، في إطار تسريع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
وأوضحت “وول ستريت جورنال”، أنّ هناك انقسامًا داخل الإدارة الأميركية حول التوصل إلى حل للأزمة مع إيران، موضحة أنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يدعم المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق مع طهران وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما يتبنى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت موقفاً يدعو إلى تشديد العقوبات الاقتصادية ومواصلة الحصار المفروض على إيران.
وتكثفت التحركات القطرية خلال الأيام الأخيرة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، لبحث فرص استئناف المحادثات، بما في ذلك عقد اجتماع تقني على مستوى الخبراء بين الجانبين، وفق تقرير لموقع “أكسيوس”.
كما بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود الوساطة، وشدد على أهمية مواصلة الحوار وتجنب التصعيد وضمان حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وفي سياق متصل، أصدر المكتب الإعلامي الدولي القطري، صباح السبت، بيانًا أكد خلاله استمرار وساطة الدوحة بالتنسيق مع واشنطن وطهران، نافياً تقارير متداولة نسبت إلى رئيس الوزراء القطري تصريحات عن فشل التوصل إلى اتفاق، ووصفها بأنها مزاعم مضللة تعرضت فيها تصريحاته للتحريف.
كما شدد البيان أن الطرفين يواصلان العمل للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن تداول هذه المزاعم عبر حسابات وهمية يستهدف إحباط المساعي الدبلوماسية.
وفي المقابل، أصدرت الولايات ⁠المتحدة عقوبات ⁠جديدة متعلقة ⁠بإيران، الجمعة، حسبما أظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الأميركية.
وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة 8 كيانات تتخذ من كندا مقراً لها. وتؤدي هذه العقوبات فعلياً إلى عزل هذه الشركات عن النظام المالي القائم على الدولار، وتجميد أي أصول قد تمتلكها في الولايات المتحدة، وحظر أي معاملات مع أشخاص أو كيانات أميركية.
وهذه أحدث إجراءات في سلسلة خطوات اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية ضد شركات خارج الولايات المتحدة، تقول إنها تساعد إيران على الالتفاف على عقوبات واشنطن، التي تواصل الضغط على طهران.

شارك الخبر: