لبنان

من سوريا إلى اليمن… اتهامات جديدة تلاحق “الحزب” وتثير مخاوف من تداعياتها على علاقات لبنان العربية

4 تشرين الثانى, 2026

تعود الاتهامات الموجّهة إلى “حزب الله” بالتدخّل في شؤون دول المنطقة إلى الواجهة، مع تطوّرات أمنية جديدة في سوريا واليمن تُثير تساؤلات بشأن طبيعة نشاطه خارج الحدود اللبنانية، وانعكاساته على علاقات لبنان بمحيطه العربي.

فبين اتهامات دمشق للحزب بالوقوف وراء مخطّطات تستهدف أمنها، وتقارير رسمية يمنية تتحدّث عن مشاركة عناصر منه في إدارة عمليات عسكرية للحوثيين، تتصاعد المخاوف من تداعيات هذه الملفات على مساعي الدولة اللبنانية لإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية، في وقتٍ ينفي فيه الحزب أي تورّط في الأنشطة المنسوبة إليه داخل سوريا.

فيما قطع لبنان خطوات مهمّة في ترتيب علاقته مع سوريا وطيّ صفحة التدخّلات في الشؤون الداخلية، يواصل “حزب الله” سياسة اللعب بالنار خارج الحدود، إذ أعلنت دمشق إحباط مخطّط لاستهداف مصفاة حمص، متّهمةً خليةً مرتبطةً بـ”الحزب” بالوقوف وراءه، بعد عملية أمنية أسفرت عن توقيف أفرادها وضبط عبوات ناسفة كانت مُعدّة لتنفيذ الهجوم.

ويأتي هذا الاتهام ضمن سلسلة عمليات أعلنت السلطات السورية إحباطها منذ سقوط نظام بشار الأسد، ونسبت خلالها ارتباط ما لا يقلّ عن ست خلايا وشبكات بـ”حزب الله”، تراوحت الأنشطة المنسوبة إليها بين التخطيط لاغتيالات وإطلاق الصواريخ واستهداف منشآت حيوية.

وفي معلومات إضافية، أفادت مصادر مطّلعة لصحيفة “نداء الوطن” بأنّ السلطات السورية اتخذت إجراءات أمنية عقب كشف الخلية، مؤكّدةً امتلاكها أدلّة على انتماء متّهمين، بينهم لبنانيون، إلى “حزب الله”، وتورّطهم في أعمال إرهابية داخل سوريا.

وترى المصادر أنّ ردع العبث بالأمن السوري يستدعي مطالبة دمشق بتسليم عناصر “الحزب” الذين قاتلوا سابقًا على أراضيها، وملاحقة كلّ مَن تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم أمام القضاء السوري.

في المقابل، سارع “حزب الله” إلى نفي الاتهامات جملةً وتفصيلًا، مؤكّدًا عبر علاقاته الإعلامية أنّه لا يملك أيّ وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأيّ نشاط يمسّ أمن سوريا واستقرارها.

ولم تقتصر الاتهامات على الساحة السورية، إذ أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنّ 21 خبيرًا من الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” يديرون عمليات لميليشيا الحوثي، ويتوزّعون على ست محافظات يمنية، بينها صنعاء وصعدة والحديدة وحجة وعمران والخوخة. وبحسب الوزارة، تشمل اختصاصاتهم الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة.

شارك الخبر: