مطار بيروت يشهد أكبر عملية ضبط مخدرات في تاريخه.. إحباط تهريب 47 كيلوغرامًا من الكوكايين من غانا إلى لبنان

في واحدة من أكبر عمليات مكافحة تهريب المخدرات في لبنان، أحبطت الجمارك اللبنانية، بالتعاون مع الأمن العام، محاولة إدخال نحو 47 كيلوغرامًا من الكوكايين عبر مطار رفيق الحريري الدولي. وكشفت العملية عن أساليب تهريب معقّدة، شملت إخفاء المخدرات داخل عبوات مجهّزة بوسائل تمويه وأجهزة تعقّب إلكترونية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف الشبكة المتورطة، وسط إشادة رسمية بالتنسيق الأمني الذي أفضى إلى ضبط الشحنة.
وفي التفاصيل، صدر عن المديرية العامة للجمارك البيان الآتي: “في إطار تعزيز التنسيق العملياتي بين الأجهزة وتفعيل تبادل المعلومات والمتابعة الميدانية، أحبطت إدارة الجمارك، بالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام، ليل السبت ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦، عملية تهريب ضخمة تُعدّ أكبر قضية مخدرات في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي، أسفرت عن ضبط شحنة من الكوكايين بوزن نصف قائم بلغ ٤٦٫٧٠٠ كيلوغراماً، بحوزة المسافر السوري “ب. ح.” ، القادم من أكرا في غانا على متن رحلة طيران الشرق الأوسط MEA 576.
وجاءت عملية الضبط إثر رصد ومتابعة أمنية، أعقبهما تنسيق ميداني عند نقطة الجمارك، حيث أُخضعت أمتعة المسافر للتفتيش، فعُثر على أربعين عبوة من الكوكايين، مخبّأة بطريقة احترافية ومعقّدة، باستخدام وسائل تغليف وعزل أُعدّت بقصد التمويه وإعاقة اكتشافها بواسطة أجهزة المسح. كما ضُبطت أجهزة تعقّب إلكترونية داخل الطرود.
وأظهرت التحقيقات الأولية أنّ الموقوف كان قد دخل لبنان عبر معبر المصنع قبل أسابيع، ثم غادر إلى أكرا ليعود حاملاً الشحنة المضبوطة، بما يشير إلى تكليفه بمهمة نقلها وتسليمها ضمن عملية تهريب منظّمة.
وقد جرى توقيف المعني وحجز المخدرات والمضبوطات، فيما تواصل الجمارك، بالتنسيق مع الأمن العام وبإشراف القضاء المختص، التحريات والتعقّبات لتحديد هوية الشخص الذي كان يُفترض أن يتسلّم الشحنة في مكان محدّد، والتوسّع في التحقيق لكشف الجهات التي تقف وراء إرسالها ونقلها واستلامها، وتحديد سائر المتورّطين وملاحقتهم.
وتؤكّد المديرية العامة للجمارك أنّ حجم الشحنة المضبوطة وأساليب إخفائها وتجهيزها بوسائل تعقّب إلكترونية تكشف خطورة العملية ومستوى التحضير لها، وتشدّد على مواصلة إجراءات الرصد والتفتيش ومكافحة التهريب على مدار الساعة، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، لمنع إدخال المخدرات وحماية المجتمع من أخطارها”.
في السياق، هنّأ رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية على نجاحهما في إحباط محاولة تهريب 47 كيلوغراماً من الكوكايين عبر مطار رفيق الحريري الدولي، مشيداً بالتنسيق والتعاون وتبادل المعلومات بين الجهازين، والذي أفضى إلى نجاح العملية.
وشدّد سلام على أنّ “معابر لبنان البرّية والبحرية والجوية لن تكون ممرّات لتهريب المخدّرات أو تبييض الأموال أو أيّ أنشطة غير مشروعة”، مؤكداً أنّ “الحكومة ماضية في تعزيز الرقابة على المعابر، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة المعنية، ومكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظّمة”.
بدوره، نوّه وزير المالية ياسين جابر بالتنسيق الفاعل بين إدارة الجمارك والمديرية العامة للأمن العام، الذي أثمر أكبر عملية ضبط مخدّرات في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة لحماية لبنان وسلامة المجتمع.
وأثنى جابر على جهود أفراد الضابطة الجمركية التي بذلوها في كشف أساليب الإخفاء والتمويه المعقّدة، وإحباط محاولة تمرير شحنة الكوكايين التي أُعدّت بطريقة احترافية لتفادي اكتشافها بواسطة أجهزة المسح “السكانر”.
كما أكد أنّ التشكيلات الجمركية تأتي في سياق تفعيل العمل الجمركي وتعزيز الرقابة على المعابر البرية والبحرية والجوية، وتكثيف ملاحقة شبكات التهريب في الداخل، مشدّداً على أنّ مسؤولية الجمارك تشمل حماية صحة المواطنين وسلامتهم، وصون حقوق الخزينة والاقتصاد الوطني. وأضاف أنّ تعزيز فاعلية الجمارك والتكامل مع الأجهزة المعنية يسهمان في حماية سمعة لبنان في الخارج، وترسيخ الثقة بقدرته على ضبط منافذه ومكافحة التهريب والجريمة المنظّمة.
