على طريق القصر الجمهوري… اعتصام لأساتذة الجامعة اللبنانية للمطالبة بإقرار ملف التفرّغ كاملاً

نفذت لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، اعتصاماً رمزياً على طريق القصر الجمهوري للمطالبة بإقرار ملف التفرغ دون أي تأجيل إضافي، حاملين اليافطات المطالبة بحقوقهم.
وتلا الدكتور هشام الفلو بيانا قال فيه: “من أمام القصر الجمهوري، نقف اليوم لا لنكرّر الوعود، بل لنطالب بتحويلها إلى قرار ينصف الأساتذة المتعاقدين، ويعيد الاعتبار إلى الجامعة اللبنانية، صرح العلم والمعرفة، التي تستحق أن تكون في صدارة أولويات الدولة. اثنتا عشرة سنة من الانتظار والمعاناة، من العطاء بلا استقرار، ومن الوعود المؤجّلة. اثنتا عشرة سنة تحمّل خلالها الأساتذة مسؤولياتهم الأكاديمية والوطنية، وعلّموا أجيالًا من الطلاب، وحافظوا على استمرارية الجامعة رغم الصعوبات، فيما بقي حقهم في التفرّغ معلّقًا”.
اضاف: “اليوم، نقولها بكل وضوح: نريد إقرار ملف التفرّغ الآن، ونريد أن يكون هذا الخميس موعدًا للإنصاف وإنهاء سنوات الظلم والانتظار، لا محطة جديدة في مسيرة الوعود. نتوجّه بالشكر إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تقديرًا لموقفه والتزامه بوعده تجاه الأساتذة المتعاقدين، آملين أن يتوّج هذا الالتزام بقرار واضح ونهائي ينهي معاناتهم. كما نتوجّه بالشكر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام على اهتمامه ومتابعته لهذا الملف، آملين أن تترجم الجهود المبذولة إلى قرار حكومي منصف يضمن حقوق الأساتذة، ويعيد الاستقرار إلى الجامعة اللبنانية، ويحفظ حق الطلاب في عام جامعي منتظم”.
وتابع: “إن الجامعة اللبنانية ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي رسالة وطنية وإنسانية، وجسر لقاء بين أبناء لبنان، على اختلاف طوائفهم ومناطقهم وانتماءاتهم. إن تمسّكنا بجامعتنا ليس مجرد دفاع عن وظيفة أو حق مادي، بل هو تمسّك برسالة العلم، وبحق أبنائنا في التعليم، وبمستقبل وطن لا يمكن أن ينهض من دون جامعاته وأساتذته. سنظلّ في لبنان، وسنبقى في جامعتنا اللبنانية، نحمل رسالتها ونحمي دورها، لتبقى منارةً للعلم والفكر والحرية، ومساحةً جامعةً لكل اللبنانيين. لن نترك الجامعة لمصيرها، ولن نقبل أن يصبح إهمالها قدرًا محتومًا، لأن بقاءها قوية هو بقاء للبنان المعرفة والتنوّع والعيش المشترك”.
وختم:”إن اعتصامنا اليوم هو صوت أمل وإصرار، ودعوة إلى تحمّل المسؤولية وترجمة الوعود إلى خطوات عملية تحفظ كرامة الأساتذة وتصون الجامعة. من هنا، من أمام القصر الجمهوري، نرفع صوتنا: أنصفوا الأساتذة المتعاقدين، أقرّوا ملف التفرّغ كاملًا، بالأسماء، ومن دون انتقاص أو تأجيل، واحموا الجامعة اللبنانية”.
