صحة

دراسة: 3 آلاف خطوة يومياً قد تساعد في إبطاء التدهور المرتبط بألزهايمر

21 تشرين الأول, 2026

قد يساعد المشي نحو 3 آلاف خطوة يومياً في إبطاء التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض ألزهايمر، حتى لدى أشخاص تظهر لديهم بالفعل مؤشرات مبكرة للمرض، وفقاً لبحث يشير إلى أن النشاط البدني قد يساهم في الحد من تراجع الذاكرة والقدرات الوظيفية.

وبحسب موقع “ScienceDaily”، استناداً إلى مقال نشره موقع “The Conversation”، تابع الباحثون نحو 300 شخص من كبار السن لديهم مؤشرات دماغية مبكرة مرتبطة بألزهايمر، على مدى يتراوح بين 9 و11 عاماً، مستخدمين أجهزة لقياس عدد الخطوات اليومية.

وأظهرت النتائج أن النشاط البدني لم يرتبط بانخفاض تراكم لويحات بروتين الأميلويد، التي تستهدفها علاجات عدة للمرض، لكنه ارتبط بتراجع تراكم بروتينات “تاو” غير الطبيعية في مناطق محددة من الدماغ لدى الأشخاص الذين لديهم هذه اللويحات بالفعل. وترتبط بروتينات تاو بصورة أوثق بالتراجع المعرفي والوظيفي الذي يظهر مع تقدم المرض.

ولاحظ الباحثون أن المشاركين الأكثر نشاطاً شهدوا تراجعاً في القدرات المعرفية والوظيفية يقل بنحو النصف مقارنة بغيرهم. وظهرت فوائد عند بلوغ نحو 3 آلاف خطوة يومياً، أي ما يعادل قرابة نصف ساعة من المشي بوتيرة معتدلة، فيما سُجّلت أبرز الفوائد عند المشي بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً، قبل أن يستقر التأثير عند مستويات أعلى.

وتشير هذه النتائج إلى أن الوصول إلى هدف 10 آلاف خطوة يومياً، الذي يُروّج له كثيراً، قد لا يكون ضرورياً لتحقيق فوائد مرتبطة بصحة الدماغ، خصوصاً لدى كبار السن قليلي الحركة.

لكن الدراسة لها حدود، إذ شملت مجموعة صغيرة نسبياً، غالبيتها من البيض والمتعلمين تعليماً عالياً في الولايات المتحدة، كما لم تأخذ في الاعتبار جميع العوامل الصحية ونمط الحياة التي قد تؤثر في النتائج. لذلك، لا يمكن الجزم بأن المشي وحده هو المسؤول عن إبطاء التدهور.

وتتوافق النتائج مع أبحاث سابقة ربطت النشاط البدني بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وقد يساهم المشي في دعم صحة الدماغ من خلال تحسين الدورة الدموية وصحة القلب، وتعزيز المواد الكيميائية التي تساعد على تكوين الروابط بين الخلايا العصبية.

مع ذلك، يلفت التقرير إلى أن العلاقة قد تسير في الاتجاه المعاكس أيضاً، إذ يمكن للأعراض المبكرة للمرض أن تقلل النشاط البدني، ما قد يساهم بدوره في تسريع تراجع الذاكرة. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم تأثير المشي بصورة مستقلة عن العوامل الأخرى.

شارك الخبر: