لبنان

أيوب: لا تسوية على حساب السيادة

18 تشرين الأول, 2026

اختتمت عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب غادة أيوب زيارتها إلى كندا، التي ترأست خلالها وفد “القوات اللبنانية” إلى أعمال المؤتمر الثامن لمنسقية كندا في الحزب، الذي انعقد في مونتريال تحت شعار “صوت الانتشار، قوة التغيير”.

ورافق أيوب في الزيارة الأمين العام لحزب “القوات اللبنانية” إميل مكرزل، والنائب السابق ومسؤول شؤون الانتشار في الحزب عماد واكيم، حيث شملت الزيارة سلسلة من اللقاءات الروحية والدبلوماسية والسياسية، إلى جانب لقاءات مع أبناء الجالية اللبنانية ومسؤولي “القوات اللبنانية” في كندا.

وأكدت أيوب، خلال أعمال المؤتمر، أن التعاون بين القوى السياسية اللبنانية لا يجوز أن يكون على حساب الثوابت الوطنية والسيادية، وفي مقدمها حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، محذّرة من أي تسويات من شأنها أن تمنح غطاءً لسلاح “حزب الله” أو تنتقص من سلطة الدولة.

وقالت: “المسألة ليست أن تخسر القوات اللبنانية أصواتاً أو مقاعد نيابية، بل إننا نخسر لبنان جميعاً”.

وشدّدت أيوب على حق اللبنانيين المنتشرين في المشاركة الكاملة في الحياة السياسية اللبنانية وانتخاب النواب الـ128، رافضةً حصر تمثيل الاغتراب بستة نواب، ومعتبرة أن اللبنانيين في دول الانتشار جزء أساسي من الحياة الوطنية ومن حقهم أن يكون لهم دور كامل في صناعة القرار السياسي في لبنان.

كما حذّرت من المخاطر التي تهدّد الوجود المسيحي في لبنان، ولا سيما في منطقة جزين، داعيةً الكنيسة والانتشار اللبناني إلى مواصلة دعم صمود الأهالي وتشجيعهم على التمسك بأرضهم والحفاظ على حضورهم ودورهم في مناطقهم.

وتطرّقت أيوب إلى ما وصفته بسلسلة من الانتهاكات التي تمسّ سيادة الدولة اللبنانية، مشيرةً إلى شحنة المتفجرات التي تم ضبطها، إضافة إلى محاولة عرقلة القوى الأمنية أثناء تنفيذ مداهمة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأكدت أن “سيادة الدولة ليست موقفاً سياسياً أو شعاراً، بل هي قرارات يجب أن تُنفّذ على الأرض، وأن تكون الدولة صاحبة القرار الحصري في كل المناطق اللبنانية”.

من جهته، أكد الأمين العام لحزب “القوات اللبنانية” إميل مكرزل أن الانتشار اللبناني يشكّل قوة أساسية للبنان، مشيراً إلى أن وجود وفد الحزب في مونتريال يأتي في إطار التواصل المباشر مع اللبنانيين المنتشرين، وتعزيز العلاقة معهم وربطهم بصورة أكبر بلبنان وبالحزب، استعداداً للاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة.

وشدّد مكرزل على أهمية مشاركة المغتربين اللبنانيين في الحياة السياسية، مؤكداً أن من حق اللبناني المقيم في الخارج أن يشارك في انتخاب النواب الـ128، وأن يكون له دور فاعل في تحديد مستقبل بلده، أسوةً باللبنانيين المقيمين في لبنان.

بدوره، تناول النائب السابق ومسؤول شؤون الانتشار في «القوات اللبنانية» عماد واكيم دور اللبنانيين في دول الانتشار، مشيراً إلى النجاحات التي حققوها في مختلف المجالات في البلدان التي يعيشون فيها، ولا سيما في كندا.

ولفت واكيم إلى أن اللبنانيين الذين وصلوا إلى كندا قطعوا آلاف الأميال بفعل الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان، إلا أنهم، رغم البعد الجغرافي، لا يزالون يحملون لبنان في عقولهم وقلوبهم.

ودعا واكيم المغتربين إلى مواصلة دعم المواقف الوطنية والسيادية، والاستمرار في حمل “صوت لبنان” إلى مختلف دول الانتشار، مؤكداً أن “القوات اللبنانية” تعوّل على دورهم في الاستحقاقات المقبلة، وعلى مشاركتهم السياسية الكاملة، بما فيها حقهم في انتخاب النواب الـ128، وعدم حصر تمثيلهم بستة نواب.

وفي إطار جولتها، استقبل راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول مروان تابت وفد “القوات اللبنانية” على مأدبة فطور، بحضور القنصل العام للبنان في مونتريال شربل نمر، والأب إيلي يشوعي ممثلاً راعي أبرشية السريان الكاثوليك في كندا المطران بول أنطوان ناصيف، وعضو المجلس البلدي في لافال السيدة ساندرا الحلو، إلى جانب مسؤولين في حزب «القوات اللبنانية» وعدد من الشخصيات والفاعليات السياسية والاجتماعية والاغترابية.

وفي كلمة له، دعا المطران تابت إلى توحيد جهود القوى المسيحية في الاغتراب حول القضايا الوطنية المشتركة، مع احترام التعددية والخصوصيات السياسية، مشدداً على دور الكنيسة في تعزيز الحوار والتلاقي، والدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله والحفاظ على الروابط التي تجمع أبناء الجالية بوطنهم الأم.

كما زار وفد “القوات اللبنانية” مقر القنصلية اللبنانية في مونتريال، حيث كان في استقبالهم القنصل العام شربل نمر، وجرى التداول في أوضاع الجالية اللبنانية في كندا، والعلاقة بين لبنان والانتشار، ودور اللبنانيين في الخارج في دعم وطنهم وتعزيز حضوره في دول الاغتراب.

وزار الوفد أيضاً دير مار أنطونيوس الكبير في مونتريال، التابع للرهبنة اللبنانية المارونية، حيث كان في استقبالهم رئيس الدير الأب مروان عيسى، الذي أقام مأدبة تكريمية على شرف الوفد.

وخلال الزيارة، قدّمت أيوب إلى كل من المطران تابت والقنصل العام نمر والأب عيسى هدية تذكارية من صناعة جزين الحرفية العريقة، في تعبير عن الاعتزاز بتراث المنطقة وصناعاتها التقليدية، وحرص على إبراز هذا التراث اللبناني في دول الاغتراب.

واختُتمت نشاطات الوفد بحفل عشاء أُقيم على شرف الوفد اللبناني برئاسة أيوب، بحضور رئيس لجنة الصداقة الكندية – اللبنانية في مجلس العموم الكندي النائب فيصل الخوري، إلى جانب عدد من مسؤولي «القوات اللبنانية» ومحازبيها في كندا، وشخصيات وفعاليات لبنانية.

وشكّل اللقاء مناسبة للتداول في الأوضاع اللبنانية، والتأكيد على أهمية التواصل المستمر بين لبنان والانتشار، وتعزيز دور الجاليات اللبنانية في الحياة الوطنية والسياسية، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

شارك الخبر: