تكنولوجيا

عند الاستعانة بها… لماذا تقترح خرائط غوغل طرقًا أطول؟

13 تشرين الأول, 2026

لماذا تقترح خرائط غوغل طرقًا أطول رغم وجود مسارات أسرع؟
قد يلاحظ مستخدمو تطبيق «خرائط غوغل» أن التطبيق يقترح أحيانًا طرقًا أطول أو يوجّههم عبر شوارع جانبية، بدلًا من المسار المعتاد الذي يستخدمونه للوصول إلى وجهاتهم. ورغم أن ذلك قد يبدو خطأً في التوجيه، فإن هذه الاختيارات قد ترتبط باستراتيجية تهدف إلى توزيع حركة المرور والحد من الازدحام على الطرق الرئيسية.

وبحسب تقرير نشره موقع «BGR» التقني، استنادًا إلى دراسة أجراها باحثون في شركة غوغل، فإن توجيه بعض السائقين إلى طرق بديلة يمكن أن يسهم في تحسين انسيابية حركة المرور، حتى لو لم تكن هذه المسارات الأقصر من حيث المسافة.

طرق بديلة لتخفيف الازدحام
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن إعادة توجيه جزء من حركة المرور بعيدًا عن الطرق المزدحمة ساهمت في زيادة سرعة حركة المركبات بنسبة 2%، وتقليص مدة الرحلات بنسبة 0.7%.

وأجرى الباحثون اختبارًا استمر ستة أشهر في عشر مدن أميركية، وشمل نحو 100 مقطع من الطرق التي تشهد ازدحامًا ملحوظًا. وركزت التجربة على تحويل بعض السائقين من الطرق السريعة المزدحمة إلى مسارات بديلة أقل ازدحامًا، مع مراعاة تقارب أوقات السفر والتشابه في فئة الطرق المستخدمة.

وأظهرت النتائج تحسنًا محدودًا في سرعة المركبات وانخفاضًا في أوقات الرحلات على مستوى المدن المشاركة، مقارنة بالوضع السابق. كما قدّر الباحثون إمكانية خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو ألف طن في كل مدينة.

وتشير هذه النتائج إلى أن توزيع السيارات على عدة طرق قد يساعد في تخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية، بدلًا من تركيز المركبات على المسار الذي يبدو الأسرع لكل سائق بصورة منفردة.

إعدادات قد تغيّر المسار المقترح
ولا تقتصر أسباب اقتراح الطرق الأطول على إدارة حركة المرور، إذ يمكن لبعض إعدادات «خرائط غوغل» أن تؤثر أيضًا في اختيار المسار.

ومن أبرز هذه الإعدادات خيار توفير الوقود، الذي قد يفضّل طرقًا أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. كذلك، فإن تفعيل خيارات تجنّب الطرق السريعة أو رسوم المرور أو العبارات، بحسب ما هو متاح في التطبيق والمنطقة، قد يدفعه إلى اختيار شوارع داخل المدن أو طرق فرعية بدلًا من الطريق السريع المعتاد.

كما تؤدي التغيرات في حركة المرور، مثل الحوادث والازدحام وأعمال الصيانة، دورًا في تحديث المسارات أثناء الرحلة، ما قد يجعل الطريق المقترح مختلفًا عن المسار الذي ظهر عند بدء التنقل.

هل الطريق الأطول هو الخيار الأفضل دائمًا؟
لا تعني نتائج الدراسة أن كل طريق أطول يقترحه التطبيق سيكون بالضرورة أسرع أو أكثر كفاءة، كما لا تضمن تحقق النتائج نفسها في جميع المدن والظروف المرورية.

ولذلك، عند اقتراح مسار غير مألوف، يُنصح بمقارنة الخيارات البديلة ومراجعة الوقت المتوقع للوصول وإعدادات الرحلة، للتأكد من أن المسار يتناسب مع احتياجات السائق وظروف الطريق.

وبذلك، قد يكون اقتراح طريق أطول جزءًا من محاولة تحسين توزيع حركة المرور، أو نتيجة إعدادات المستخدم والتغيرات المرورية، وليس بالضرورة دليلًا على وجود خلل في التطبيق.

شارك الخبر: