التفاوض اللبناني – الإسرائيلي إلى “تامبا”.. الترتيبات الأمنية والانسحاب ووقف الغارات على طاولة البحث

يقف لبنان في حال ترقّب لما ستؤول إليه التطورات الميدانية، ولمسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي، ولما يمكن أن تحمله الجولة المقبلة المقرّر عقدها في تامبا بولاية فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول الجاري، والتي ترجّح مصادر أن تأتي على غرار الجولة السابقة، في ظل غياب أفق سياسي واضح لمسارها، فضلاً عن انعقادها على مشارف انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 تشرين الأول، تبدو المعادلة محكومة حتى الآن باستمرار التداخل بين المسارين العسكري والسياسي.
وحسب معلومات من وزارة الخارجية الأميركية سيركز البحث في الاجتماع العسكري اللبناني- الإسرائيلي يوم 20 من الشهر الحالي، على كيفية وضع ترتيبات أمنية قابلة للتحقق، وتشكيل لجنة التحقق من خلو جنوب الليطاني من المظاهر والمواقع والمنشآت المسلحة والانسحابات الإسرائيلية وانتشار الجيش، علماً أنّ تشكيل اللجنة لم يتم بعد وثمة اقتراحات كثيرة بمشاركة بعض الدول مثل الأردن وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وسويسرا.
كما سيتم البحث بتوسيع نطاق المناطق التجريبية ووقف الخروقات الإسرائيلية وإطلاق سراح الاسرى، ولكن كل ذلك مرهون بمدى تجاوب إسرائيل، حيث تفيد المعلومات الأميركية أنه لن تكون هناك مفاوضات عسكرية وسياسية جدية قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.
ووسط هذه الأجواء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر في جبل هرتسل بالقدس “إنّ إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله” في لبنان، معتبراً أنّ ذلك “سيخلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا”.
وفي المقابل، سيلقي الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم كلمة عصر اليوم خلال حفل إطلاق “مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصرالله”.
وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي جنوبًا، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع زواره التطورات في الجنوب والحاجات الأساسية للمواطنين الصامدين في قراهم، وأكّد اهتمام الدولة بهم لتمسّكهم بأرضهم، وضرورة الاهتمام بحاجات النازحين، لافتًا إلى أن تمسّك الجنوبيين بأرضهم هو الرد المباشر على كل محاولات تقويض سيادة لبنان على كامل ترابه حتى الحدود المعترف بها دوليًّا.
كما كان الملف الجنوبي محور اجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، كما جرى البحث في جملة من العناوين المتصلة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة. كما تم البحث في نتائج زيارات الرئيس سلام للولايات المتحدة الأميركية والجولة التي قام بها لمدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها.
وركّز اللقاء أيضاً على “ضرورة إيجاد حل جذري لملف الكهرباء من خلال نظام الـ “بي او تي” أو من خلال اتفاق لبناني دولي يفضي إلى وضع حل نهائي لهذا الملف الحيوي في حياة لبنان واللبنانيين” كما أفادت معلومات عين التينة عن اللقاء.
