لبنان

لبنان يطلق السنة الثانية من “مدرسة المواطنيّة” في 14 تشرين الأول

4 تشرين الأول, 2026

يُعقد المؤتمر الوطني لـ”مدرسة المواطنيّة” يوم الأربعاء في 14 تشرين الأول، في المكتبة الوطنية في الصنائع، بحضور اللبنانية الأولى نعمت عون، لاختتام السنة الأولى من المبادرة والإعلان عن المدارس المميّزة وإطلاق عامها الثاني.

وتسعى المبادرة إلى تحويل التربية على المواطنيّة من مفاهيم يتعلّمها التلاميذ في الصفوف إلى ممارسات يومية، تقوم على المشاركة والحوار وتحمّل المسؤولية تجاه المجتمع.

150 مدرسة شاركت في السنة الأولى
تشكّل “مدرسة المواطنيّة” إحدى ركائز برنامج “جيل المواطنيّة”، الذي أطلقته نعمت عون في 31 تشرين الأول 2025، بمشاركة وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء واليونسكو والجامعة الأميركية في بيروت، إلى جانب شركاء تربويين وجمعيات ومؤسسات داعمة.

وشاركت في السنة الأولى 150 مدرسة رسمية وخاصة، اختيرت من بين 403 مدارس تقدّمت للمبادرة، ضمن مسار يمتدّ لخمس سنوات.

وشمل العمل تدريب الإدارات والمعلمين، وتقييم واقع المدارس عبر “مؤشر المواطنيّة”، وإدخال ممارسات تربوية جديدة، وصولاً إلى تنفيذ مشاريع مجتمعية يقودها التلاميذ.

وتلقّى 150 مديراً ومديرة و450 معلّماً ومعلّمة التدريب عبر المركز التربوي، فيما أُنشئ “تحالف التربية على المواطنيّة”، الذي يجمع جامعات ومنظمات محلية ودولية وخبرات متخصصة.

مشاريع طالبية تربط المدرسة بالمجتمع
تناولت المشاريع الطالبية التي عُرضت خلال العام قضايا المساواة بين الرجل والمرأة، وإعادة التدوير، ودعم المزارعين بالتكنولوجيا. وقدّم تلاميذ آخرون تصوّرات تحت عنوان “لبنان كما نحلم به”، بينها مشروع لتطوير مطار القليعات.

واكتسبت المبادرة بُعداً إضافياً خلال الحرب، بعدما تحوّلت بعض المدارس إلى مراكز لإيواء النازحين ومساحات للقاء تلاميذ من بيئات مختلفة.

وفي حزيران 2026، كُرّم مديرو المدارس المشاركة، وأُعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية، مع توسيع المبادرة إلى 300 مدرسة. ومن المرتقب أن يرتفع عدد الشركاء من 20 في السنة الأولى إلى 40 مع هذا التوسّع.

قياس الأثر تحدّي المرحلة المقبلة
تُظهر حصيلة السنة الأولى بناء شبكة من المدارس والمعلمين والشركاء، وتنفيذ مشاريع تمنح التلاميذ دوراً في معالجة قضايا مجتمعية. لكن تقييم أثر المبادرة على سلوكهم ومشاركتهم المدنية يحتاج إلى بيانات تفصيلية تقارن واقع المدارس قبل المشاركة وبعدها.

ويشكّل نشر نتائج “مؤشر المواطنيّة”، وأعداد المشاريع المنفّذة ومخرجاتها، خطوة أساسية لتقييم التجربة مع توسّعها، وقياس قدرتها على ترسيخ المواطنيّة ممارسةً يومية داخل المدرسة اللبنانية.

شارك الخبر: