رياضة

ريال مدريد يلوح بالانسحاب من الدوري الإسباني

26 أيلول, 2026

عادت نغمة التهديد بالرحيل عن الدوري الإسباني إلى الواجهة داخل أروقة ريال مدريد، عقب خسارة الفريق أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ديربي العاصمة الإسبانية الأحد الماضي.

وكشف موقع «ذا أثلتيك» عن كواليس ردود الفعل داخل النادي، مشيراً إلى أن مصدراً من ريال مدريد ألمح إلى إمكانية بحث النادي عن المشاركة في «مسابقة أخرى خارج الإطار التنظيمي لكرة القدم الإسبانية»، في خطوة احتجاجية على ما يعتبره النادي استهدافاً تحكيمياً.

وبحسب التقرير، فإن هذه الفكرة ليست جديدة، إذ سبق أن طُرحت باعتبارها «تهديداً عابراً» في مناسبات سابقة، كلما تصاعد الخلاف بين ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني ولجنة الحكام.

وفي المقابل، قللت مصادر أخرى داخل النادي من جدية هذا الطرح، مؤكدة أن الفكرة «مستحيلة» إذا أراد ريال مدريد مواصلة مشاركته في دوري أبطال أوروبا، الخاضع للوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ووضع التقرير هذا التلويح في إطار تاريخي من التوتر بين رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز ومؤسسات كرة القدم الإسبانية والأوروبية. ففي أغسطس 2021، أصدر النادي بياناً رسمياً نفى فيه تقريراً صحافياً تحدث عن دراسة إمكانية الانضمام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإيطالي أو الدوري الألماني، وذلك بعد موسم بلا ألقاب، وفي ظل نزاع قضائي مع رابطة الدوري الإسباني بشأن اتفاقية صندوق CVC.

وكان بيريز أيضاً المحرك الرئيسي لمشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي أُعلن عنه في أبريل 2021 قبل أن يتعثر بعد أيام من إطلاقه، فيما لا يزال ريال مدريد متمسكاً بالمشروع من الناحية القانونية.

وفي تشرين الأول 2024، قاطع ريال مدريد حفل الكرة الذهبية بعد تسريب معلومات أفادت بفوز رودري بالجائزة على حساب فينيسيوس جونيور.

وقبل نهائي كأس الملك عام 2025، تحدثت تقارير عن تهديد النادي بعدم خوض المباراة النهائية احتجاجاً على تصريحات الحكام، قبل أن ينفي ريال مدريد ذلك لاحقاً.

وجاء التلويح الأخير بعد مباراة أتلتيكو مدريد، التي شهدت طرد المدافع دين هويسن واحتساب ركلة جزاء ضده، وهي قرارات وصفها المدرب جوزيه مورينيو بأنها «ظالمة» خلال مؤتمره الصحافي. وحضر مورينيو المؤتمر حاملاً مطبوعات لقطات لتدخلات لاعبي أتلتيكو كريستيان روميرو ولي كانغ إن، واعتبر أن بعضها كان يستوجب الطرد.

كما وجهت قناة ريال مدريد الرسمية انتقادات حادة للتحكيم، واعتبرت، في رسائل سربتها وسائل إعلام إسبانية، أن الحكم وتقنية الفيديو كانا وراء الهزيمة، مشيرة إلى أنه «حتى لو لعب الفريق ببراعة لتمت معاقبته»، في إشارة إلى اعتقاد النادي بوجود استهداف تحكيمي.

وردت لجنة الحكام في الاتحاد الإسباني الثلاثاء، مؤكدة أن قرار طرد هويسن وإنذار روميرو كانا صحيحين، فيما رأت أن لي كانغ إن كان يستحق الطرد بسبب تدخله على فالفيردي.

وخلص تقرير «ذا أثلتيك» إلى أن هذه الأجواء ليست جديدة على عهد بيريز، مشيراً، نقلاً عن موظفين سابقين، إلى وجود ما وصفوه بـ«عقلية الحصار» داخل النادي، والاعتقاد بوجود أطراف «مناهضة لمدريد». وربط التقرير ذلك بمورينيو، الذي عاد إلى قيادة الفريق، بعدما سبق له خلال فترته الأولى بين عامي 2010 و2013 اتهام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالتآمر ضده عقب خروج ريال مدريد أمام برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2011.

شارك الخبر: