اقتصاد

النفط يواصل التراجع

17 أيلول, 2026

تراجعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم الخميس، مواصلةً خسائر الجلسة السابقة، بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحناتٍ إضافيةً من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 00:49 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.24 دولار، أو 1.2 في المئة، إلى 104.59 دولارات للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولار، أو 1.1 في المئة، إلى 101.29 دولار. وكان الخامان قد خسرا نحو ثلاثة دولارات أمس الأربعاء.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين لدى «نيسان سكيوريتيز إنفستمنت»، إن المخاوف بشأن شح المعروض تراجعت نسبيًّا بعد الأنباء المتعلقة بتصدير السعودية شحناتٍ عبر عُمان، مشيرًا إلى أن توقعات إحراز تقدم في تهدئة التوترات قبل قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل تحد أيضًا من مكاسب الأسعار.

وأفادت مصادر مطلعة بأن السعودية تعرض شحناتٍ إضافيةً من النفط الخام لمصافٍ آسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، ما يخفف بعض الضغوط على الإمدادات العالمية الناجمة عن الهجمات على خط أنابيب «شرق-غرب».

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد تقارير عن تعليق شحنات الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وإلغاء بعض الشحنات المخصصة لعملاء أوروبيين.

وأصبح ميناء ينبع منفذًا رئيسيًّا لصادرات النفط السعودية بعدما بدأت إيران إغلاق مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية شباط. وقبل الحرب، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر المضيق.

ووفقًا لمصادر في قطاعَي النفط والأمن، تعرضت محطتا ضخ تخدمان خط «شرق-غرب» لأضرار جراء هجوم وقع الأسبوع الماضي، ولا يزال الجدول الزمني لإصلاحهما غير واضح.

ورغم تراجع الأسعار اليوم الخميس، لا تزال المخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط قائمة، في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الصادرة أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام انخفضت بنحو 640 ألف برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين التي رجحت تراجعًا قدره 1.62 مليون برميل.

شارك الخبر: