صحة

ليست لخسارة الوزن فقط.. تأثير مفاجئ لأدوية انقاص الوزن

7 أيلول, 2026

لم تعد الأبحاث حول أدوية إنقاص الوزن من فئة “GLP-1” تركز فقط على خفض الوزن والسيطرة على

السكري، بل بدأت تبحث في إمكانية تأثيرها في عملية الشيخوخة نفسها.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي على الفئران، أن مركبات تحتوي على “سيماغلوتايد”، المادة الفعالة في عقاري “أوزيمبيك” و”ويغوفي”، ارتبطت بتحسن مؤشرات صحية عدة وزيادة متوسط عمر الحيوانات بنحو 100 يوم، أي أكثر من 12% مقارنة بعمرها الطبيعي.

أبعد من خسارة الوزن

وبحسب مجلة “Nature”، استخدم الباحثون العقاقير لأكثر من 3 أشهر، ولاحظوا تحسناً في تنظيم سكر الدم، إلى جانب تغيرات إيجابية في مظهر الفئران وسلوكها وزيادة طول عمرها.

وتكتسب النتائج أهمية مع تزايد الأبحاث التي تبحث في فوائد أدوية “GLP-1” خارج نطاق علاج السكري وإنقاص الوزن.

وقال رافاييل دي كابو، الباحث في المعهد الوطني للشيخوخة، إن الأمراض المزمنة ترتبط بشكل وثيق بالتقدم في العمر، لذلك قد يكون ظهور فوائد صحية متعددة متوقعاً إذا ثبت تأثير هذه العقاقير في الشيخوخة.

وتزامنت الدراسة مع أبحاث أخرى أشارت إلى فوائد محتملة لأدوية “GLP-1″، بينها خفض خطر النوبات القلبية وتحسين صحة الكبد.

هل السبب تناول طعام أقل؟

طرح الباحثون سؤالاً أساسياً: هل عاشت الفئران فترة أطول بسبب تأثير الدواء نفسه، أم لأنها تناولت كميات أقل من الطعام؟

وتحاكي أدوية “GLP-1” تأثير هرمونات طبيعية تنظم الشهية، ما يساعد على تقليل تناول الطعام وخفض الوزن. وللتفريق بين تأثير الدواء وتقييد السعرات، أجرى الباحثون تجربة استمرت 5 أشهر، تلقت خلالها مجموعة الدواء، بينما اتبعت أخرى نظاماً منخفض السعرات.

وأظهرت المجموعتان تحسناً في سكر الدم والمظهر والسلوك وطول العمر، لكن الفئران التي تلقت “GLP-1” حققت نتائج صحية أكبر، وتفوقت على مجموعة تقييد السعرات في اختبارات الذاكرة وتنظيم سكر الدم.

مسار بيولوجي مختلف؟

دفعت هذه الفروق الباحثين إلى احتمال أن تكون فوائد العقاقير مرتبطة بآليات تتجاوز تقليل تناول الطعام.

وقالت الباحثة دانيكا تشين إن النتائج تشير إلى احتمال عمل أدوية “GLP-1” عبر مسار بيولوجي مستقل عن تقييد السعرات الحرارية.

ومن المتوقع أن تركز الأبحاث المقبلة على تحديد هذا المسار وفهم الآليات المسؤولة عن التأثيرات التي ظهرت لدى الفئران، ودراسة إمكانية ظهور نتائج مماثلة لدى البشر.

شارك الخبر: