بالأرقام.. هل يُجدي انضمام أوروبا لحملة “المنبوذ الاقتصادي” ضد إيران؟

انضم الاتحاد الأوروبي إلى حملة “المنبوذ الاقتصادي” التي تقودها الولايات المتحدة لتشديد الضغوط على طهران، وهو ما لاقى إشادة من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت. غير أن البيانات الرقمية تكشف عن تساؤلات جديّة حول جدوى هذه الخطوة وتأثيرها الفعلي.
وتظهر أرقام المفوضية الأوروبية أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يُعد محدوداً؛ إذ بلغ إجمالي التجارة السلعية نحو 3.7 مليارات يورو، منها 3 مليارات يورو صادرات أوروبية مقابل 0.8 مليار يورو فقط واردات من إيران. ويعني هذا الفائض التجاري المستمر لصالح التكتل الأوروبي أن أي قطع للعلاقات سيجعل أوروبا المتضرر الأكبر، في حين تظل تجارتها في الخدمات محدودة أيضاً بواقع 1.6 مليار يورو.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأوروبية ذات طابع “رمزي” في ظل ضعف التبادل التجاري، ولا سيما مع استمرار كبار الشركاء الاقتصاديين لإيران—مثل الصين وروسيا والهند—في تعزيز التعاون التجاري مع طهران ورفض العقوبات الأميركية.
ومع ذلك، تؤكد مصادر إيرانية أن تشديد واشنطن القيود على صادرات النفط وتتبّع منافذ التهرب بدأ يشكل ضغطاً متزايداً على الاقتصاد الإيراني.
