لماذا لا تقاوم الحلويات بعد العشاء؟.. 6 تفسيرات علمية قد تفاجئك

تُعد الرغبة في تناول الحلويات بعد العشاء تجربة شائعة جدًا، وغالبًا ما تُحرّكها عوامل متعددة تتعلق بالعادات الغذائية والمحفزات البيئية.
ويمكن أن يساعدك فهم هذه الأسباب على التعامل مع هذه الرغبة بطريقة أكثر صحة، بحسب تقرير نشره موقع “verywell health”.
1- تقليل السكر بشكل مفرط
يمكن أن يؤدي تقليل السكر إلى شعور بـ”الحرمان” المُتصوَّر، حيث يشعر دماغك بالحرمان رغم عدم وجود نقص فعلي في العناصر الغذائية. وغالبًا ما ينتج عن ذلك رغبة شديدة في الطعام ذاته الذي تتجنبه. وتوضح أستاذة العلوم الغذائية بجامعة “تكساس كريستيان”، الدكتورة آن فان بيبر، أن “الرغبة الشديدة في الطعام استجابة مُكتسبة”.
2- إعلانات الطعام ووسائل التواصل تُحفّز الرغبة
يمكن أن تُحفّز محفزات خارجية، كإعلانات الطعام ووسائل التواصل الاجتماعي، الرغبة في الأكل، إذ تُظهر الأبحاث أن التعرض لهذه المحفزات يزيد من هذه الرغبة بشكل ملحوظ. وتوضح فان بيبر أن هذا يظهر “في الإعلانات، ووسائل التواصل الاجتماعي، وإعلانات محلات البقالة، وتغليف الأطعمة”، مضيفة أن الاستجابات الفسيولوجية التي تُنشّطها هذه المحفزات تشمل زيادة إفراز اللعاب، ومعدل ضربات القلب، وإفراز الإنزيمات والهرمونات الهضمية، ونشاطاً دماغياً مرتبط بتحقيق “المكافأة”.
3- السكر والأكل العاطفي
يُحفّز السكر نظام المكافأة في الدماغ، ما يرفع مستوى السيروتونين والدوبامين، وهما هرمونان يعززان المزاج والشعور بالرضا. ولهذا السبب يُعد الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر أمرًا شائعًا؛ إذ تُظهر الدراسات أن المزاج المنخفض قد يدفع لتناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات والدهون، التي تُفرز الإندورفين.
وتقول فان بيبر: “تناول الحلويات في نهاية الوجبة يجلب سعادة فعلية للجسم.” لكن الدراسات تشير إلى أن هذه الدفعة مؤقتة فقط؛ فتناول كميات كبيرة من السكر مع الوقت قد يؤدي إلى انخفاض مستمر في مستويات الدوبامين.
4- اختلال في توازن سكر الدم
قد يؤدي تناول وجبة غير متوازنة إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، ما يسبب رغبة في الحلويات. ويحدث هذا غالبًا عند تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات دون عناصر غذائية أخرى؛ إذ يفرز الجسم الأنسولين للتعامل مع الكربوهيدرات، لكن الإفراط في إفرازه قد يخفض مستوى السكر في الدم، ما يؤدي إلى رغبة شديدة في السكر، وقد يخلق ذلك حلقة من الإفراط في تناوله. ولتجنب ذلك، احرص على تناول وجبات متوازنة تشمل البروتين والألياف والدهون الصحية.
4- الشعور بالملل بعد الطعام المالح
يشير مصطلح “الإشباع الحسي النوعي” إلى انخفاض المتعة التي تشعر بها بعد تناول كمية كافية من نكهة أو طعام معين. فبعد تناول الطعام المالح، يشعر جسمك بالملل من هذه النكهات، وتبدأ براعم التذوق لديك بالرغبة في شيء مختلف، غالبًا ما يكون الحلويات.
وتوضح فان بيبر: “يمكننا تقليل هذا الأمر عبر دمج النكهة الحلوة مع الحامضة والمرة والمالحة و’الأومامي’ في الجزء الرئيسي من الوجبة.” وتضيف: “هذا يؤدي إلى تناول سعرات أقل والشعور بالشبع بشكل أسرع.”
5- الرغبة في الحلويات تبلغ ذروتها ليلاً
تشير الأبحاث إلى أن الرغبة في تناول الحلويات والوجبات المالحة تزداد على مدار اليوم وتصل ذروتها مساءً، بحسب جوان سالج بليك، أخصائية التغذية وأستاذة التغذية بجامعة بوسطن. وتشير الدراسات إلى أن هذه الرغبة قد تكون سلوكًا مُعتادًا؛ فمع تقدم اليوم، قد يقل ضبطك لنفسك بسبب الإرهاق الذهني، بحسب بليك.
ووجدت إحدى الدراسات أنه رغم شعورك عادة بالجوع عند الغداء والعشاء، إلا أن الرغبة في الوجبات الخفيفة والحلويات تزداد مع تقدم اليوم، بغض النظر عن مستوى جوعك الفعلي. كما أشارت دراسة أخرى إلى أن الساعة البيولوجية للجسم تُعزز الرغبة في الأطعمة الحلوة والنشوية والمالحة مساءً تحديدًا.
كيف تُشبع رغبتك بطريقة صحية؟
رغم أن تناول قطعة حلوى صغيرة بين الحين والآخر أمر لا بأس به تمامًا، إلا أنه من المهم الانتباه لاستهلاكك من السكر، خاصة ليلاً. وإذا كنت تشتهي شيئًا حلوًا لكنك تريد خيارًا صحيًا، تقول فان بيبر إن قطعة من الفاكهة تبقى دائمًا خيارًا جيدًا.
