جدل بعد السماح باستخدام الذكاء الاصطناعي في مقالات الرأي

سمحت صحيفة «وول ستريت جورنال» لكتّاب الرأي بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي في إعداد مقالاتهم من دون إلزامهم بالكشف عن ذلك، معتبرةً أن الأهم هو أن يعكس النص أفكار الكاتب وموقفه الحقيقي.
وأثار هذا التوجه جدلًا بعد نشر المستثمر الأميركي ستانلي دروكنميلر مقالًا انتقد فيه وزير الخزانة سكوت بيسنت، قبل أن يقر بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في صياغة أفكاره.
وقال دروكنميلر إنه يتعامل مع الذكاء الاصطناعي كما يتعامل مع الآلة الحاسبة، مؤكدًا أن المقال يحمل اسمه ويعبّر عن مواقفه التي يتبناها منذ 15 عامًا.
من جانبه، دافع بول جيجوت، محرر قسم الرأي في الصحيفة، عن هذا النهج، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة الحديثة، ويمكن استخدامه في البحث والتحرير والتدقيق، طالما بقيت الأفكار أصليةً وتعكس رأي صاحبها.
ويختلف موقف «وول ستريت جورنال» عن مؤسسات إعلامية أخرى، إذ تفرض «فايننشال تايمز» قيودًا على استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة، بينما تشدد «نيويورك تايمز» على أن مقالات المساهمين الخارجيين يجب أن تكون نتاج عمل بشري أصيل.
وتعيد هذه القضية طرح تساؤلات حول مفهوم الأصالة في الكتابة، وحدود دور الذكاء الاصطناعي في صياغة الحجج وترتيب الأفكار، خصوصًا في مقالات الرأي.
