صحة, منوعات

الكيتو قد يمنح الكبد وسكر الدم فوائد إضافية

29 آب, 2026

كشفت تجربة سريرية أميركية أن اتباع نظام غذائي منخفض جدًا في الكربوهيدرات، المعروف باسم حمية «الكيتو»، قد يوفر فوائد إضافية لصحة الكبد وتنظيم مستويات سكر الدم لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة ومقدمات السكري ودهون الكبد، حتى مع تحقيق مقدار مماثل من فقدان الوزن مقارنة بأنظمة غذائية أخرى.

وأوضح باحثون من كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس أن الحمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات قد تمنح الكبد وقدرة الجسم على تنظيم سكر الدم فوائد إضافية لا تظهر بالدرجة نفسها مع أنظمة غذائية أخرى. ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «سيل ميتابوليزم».

وتعتمد حمية «الكيتو» على الحد بشكل كبير من تناول الكربوهيدرات، مقابل زيادة الدهون والحفاظ على كمية معتدلة من البروتين، بهدف دفع الجسم إلى حالة تعرف بـ«الكيتوزية»، يعتمد خلالها بدرجة أكبر على الدهون والأجسام الكيتونية للحصول على الطاقة بدلًا من الغلوكوز الناتج عن الكربوهيدرات.

وشملت الدراسة 55 بالغًا يعانون السمنة ومقدمات السكري وتراكم الدهون في الكبد، وجرى توزيعهم عشوائيًا على ثلاثة أنظمة غذائية لمدة نحو خمسة أشهر: حمية «الكيتو»، وحمية غنية بالكربوهيدرات وقليلة الدهون تركز على الأغذية النباتية، وحمية البحر المتوسط المتوازنة نسبيًا في الكربوهيدرات والدهون.

وتلقى المشاركون وجباتهم طوال فترة الدراسة، إلى جانب حضور اجتماعات أسبوعية مع اختصاصي تغذية لدعم التزامهم بالأنظمة الغذائية المحددة.

وبحلول نهاية التجربة، فقد المشاركون في المجموعات الثلاث نحو 10 في المائة من وزنهم الأساسي، كما تحسنت حساسية الإنسولين في خلايا العضلات بنحو 50 في المائة، ما يشير إلى أن فقدان الوزن كان عاملًا أساسيًا في تحسن مقاومة الإنسولين في العضلات، بصرف النظر عن نوع الحمية المتبعة.

لكن الفروق ظهرت بصورة أوضح عند تقييم صحة الكبد، إذ تحسنت حساسية خلايا الكبد للإنسولين بمعدل تراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف لدى المشاركين الذين اتبعوا حمية «الكيتو» مقارنة بالمجموعتين الأخريين.

كما انخفضت كمية الدهون المتراكمة في الكبد بنسبة 67 في المائة لدى مجموعة «الكيتو» بعد خمسة أشهر، مقابل 45 في المائة لدى المشاركين الذين اتبعوا حمية البحر المتوسط والحمية الغنية بالكربوهيدرات.

وأظهرت النتائج كذلك تحسنًا أكبر في مؤشرات السيطرة على سكر الدم لدى مجموعة «الكيتو»، إذ انخفض متوسط مستوى الغلوكوز خلال 24 ساعة بنسبة 20 في المائة مقارنة بمستواه قبل الدراسة، مقابل 8 في المائة لدى المجموعتين الأخريين.

كما تراجعت مستويات الإنسولين خلال اليوم بنسبة 74 في المائة لدى مجموعة «الكيتو»، مقارنة بـ44 في المائة لدى مجموعة حمية البحر المتوسط و27 في المائة لدى المجموعة التي اتبعت الحمية الغنية بالكربوهيدرات.

وأوضح الباحثون أن الانخفاض الكبير في مستويات الإنسولين يعكس تراجع حاجة الجسم إلى الإنسولين لتنظيم الغلوكوز عند استهلاك كميات منخفضة جدًا من الكربوهيدرات.

وخلصت الدراسة إلى أن الأنظمة الغذائية الثلاثة حسّنت الصحة الأيضية لدى المشاركين، ويرتبط ذلك بصورة أساسية بفقدان الوزن، إلا أن حمية «الكيتو» أظهرت فوائد إضافية في تحسين حساسية الإنسولين في الكبد وتقليل الدهون المتراكمة فيه وتنظيم مستويات سكر الدم.

شارك الخبر: