قراصنة يهددون ببيع بيانات حكومية حساسة لبرلين في مزاد

أعلنت مجموعة قرصنة متخصصة في هجمات برمجيات الفدية عزمها طرح كمية ضخمة من البيانات التي قالت إنها سرقتها من وكالات حكومية في برلين، للبيع في مزاد، بعدما رفضت سلطات المدينة الاستجابة لمطالبها المالية.
وقالت مجموعة «ريسيدا» لبرمجيات الفدية، عبر موقعها الإلكتروني، إنها استولت على نحو 5.79 تيرابايت من البيانات، تشمل 46,500 عقد، إلى جانب رسائل بريد إلكتروني وأرقام هواتف وكلمات مرور ومعلومات وصفتها بالسرية.
وأعلنت المجموعة أنها ستبدأ مزاد بيع البيانات بسعر 30 بتكوين، أي ما يعادل نحو 77,600 دولار، خلال أقل من سبعة أيام، ونشرت عدادًا تنازليًا على موقعها الإلكتروني.
ويأتي الهجوم الإلكتروني على شبكة برلين قبل أقل من شهر من الانتخابات المقررة في 20 أيلول المقبل، ما أثار مخاوف بشأن طبيعة البيانات التي يُحتمل أن تكون قد تعرضت للاختراق.
وأفادت محطة «آر بي بي» بأن سلطات برلين تلقت طلبًا لدفع فدية، من دون الكشف عن قيمة المبلغ المطلوب.
وأكد رئيس بلدية برلين كاي فغنر وعضو مجلس الشيوخ للشؤون الداخلية إيريس شبرانغر، في بيان مشترك، أن سلطات المدينة لن تستجيب للابتزاز. وقال فغنر إن المسؤولين لا يستطيعون حتى الآن تحديد طبيعة البيانات المتضررة أو حجم الاختراق، في ظل استمرار عمليات التحقق.
من جهتها، أكدت شبرانغر أن البنية التحتية الخاصة بالانتخابات لم تتأثر بالهجوم، وأن المعطيات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية تشير إلى عدم اختراق أي بيانات مرتبطة بالانتخابات.
وبحسب بيانات منصة «إي كرايم دوت سي إتش» المتخصصة في رصد الجرائم الإلكترونية، أعلنت مجموعة «ريسيدا» مسؤوليتها عن نحو 280 هجومًا منذ ظهورها في حزيران 2023.
كما أظهرت بيانات خدمة «رانسم دي بي» لتتبع هجمات برمجيات الفدية أن نحو نصف ضحايا المجموعة موجودون في الولايات المتحدة، تليها بريطانيا وكندا وإيطاليا ودول أخرى.
وسبق أن استهدفت المجموعة مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية، بينها المكتبة البريطانية في تشرين الأول 2023، كما أعلنت مسؤوليتها عن هجمات طالت الجيش التشيلي ومدارس ومرافق للرعاية الصحية وشركات من قطاعات وأحجام مختلفة.
