ما الأفضل لصحتك المشروبات الغازية العادية أم “الدايت”؟

قد يكون السؤال عن اختيار المشروبات الغازية العادية أو الدايت من أكثر النقاشات إثارة في مجال التغذية والصحة اليوم.
وقد تحتوي المشروبات العادية على كميات كبيرة من السكريات، التي قد تصل إلى 50 أو 60 غرامًا في الزجاجة، مما قد يزيد من خطر السمنة وأمراض القلب والسكري وغير ذلك، بينما يُنظر إلى المشروبات الغازية الدايت كخيار خالٍ من السعرات والسكر، إلا أن دراسات حديثة تربطها بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.
يزداد الجدل تعقيدًا عند تناول المشروبات الدايت يوميًا؛ إذ أظهرت بعض الأبحاث أنها قد تساعد على فقدان الوزن، بينما توصلت دراسات أخرى إلى أنها قد تزيده.
وظهرت دراسة تربطها بارتفاع معدلات الوفيات، إلا أن البعض يعزو الأمر إلى نمط الحياة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في يوليو 2023 أن الأسبارتام، المستخدم كمُحلي في العديد من مشروبات الدايت، قد يكون مسرطنًا محتملًا. ورغم تصنيفه باحتمال”أن يكون مُسرطنًا”، فإنه لا يوجد تأكيد قاطع بذلك.
أما عن فوائدها، تُشير بيانات إلى أن استبدال المشروبات العادية بالدايت يرتبط بانخفاض الوزن وكتلة الجسم، خصوصًا للأفراد الذين يعانون من السمنة، بينما تربط مراجعات أخرى بين المحليات الصناعية وزيادة الشهية والوزن مع الوقت.
من جهة المذاق، يشعر الكثيرون بفرق بين النوع العادي والخالي من السكر، إذ إن محليات كالأسبرتام قد تكون أحلى بكثير من السكر العادي.
وتحكّم المشروبات الدايت في مستوى السكر بالدم يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يعانون من السكري، إذ لا تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات السكر مثل المشروبات المحلاة.
لكن لا تخلو الأمور من المخاطر، إذ يُعتقد أن استهلاكها قد يؤثر في كثافة المعادن في العظام، خاصة في المشروبات الداكنة. وأشارت تقارير إلى أن زيادة استهلاك حمض الفوسفوريك قد يرتبط بهشاشة العظام.
أخيرًا، من المهم الانتباه لتوقيت شرب مشروبات الدايت التي تحتوي على الكافيين؛ إذ إن تناولها في وقت متأخر قد يؤثر في النوم بسبب تأثير الكافيين المنبه.
