تكنولوجيا

ما جديد “نوكيا”؟

17 آب, 2026

تتجه شركة “نوكيا” إلى تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عبر خطة للاستحواذ على منشأة لتصنيع أشباه الموصلات تابعة لشركة NXP Semiconductors في ولاية أريزونا الأميركية، وتحويلها إلى مركز لإنتاج رقائق بصرية تستخدم في مراكز البيانات.

وبحسب تقرير نشره موقع Electronics For You، تخطط “نوكيا” للاستحواذ على مصنع NXP في مدينة تشاندلر، وإعادة توظيفه لإنتاج أشباه موصلات مصنوعة من فوسفيد الإنديوم (InP)، وهي تقنية تستخدم في المكونات البصرية المسؤولة عن نقل البيانات بسرعات عالية، مع تزايد احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وكانت “نوكيا” قد كشفت في تقرير نتائجها للنصف الأول من عام 2026 أنها أبرمت اتفاقاً نهائياً للاستحواذ على المنشأة. وبموجب الخطة، ستبدأ الشركة، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، باستئجار جزء من القدرة التصنيعية في الموقع مطلع عام 2027، قبل تحويله تدريجياً لإنتاج أشباه الموصلات من فوسفيد الإنديوم. ومن المتوقع إتمام الاستحواذ الكامل على الموقع خلال الربع الأول من عام 2029.

وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي طلباً متزايداً على تقنيات الاتصال البصري، نتيجة الحاجة إلى نقل كميات ضخمة من البيانات بسرعة بين الخوادم ووحدات المعالجة المستخدمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتشير أرقام “نوكيا” إلى حجم هذا التحول، إذ أعلنت الشركة في تموز أن مبيعاتها لعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ارتفعت بنسبة 105% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، فيما سجل قطاع الشبكات البصرية نمواً بنسبة 20%. كما قالت الشركة إن الطلب لا يزال قوياً، في وقت تمثل فيه قيود الإمدادات أحد أبرز التحديات أمام القطاع.

ولا تعد منشأة أريزونا الخطوة الأميركية الوحيدة ل”نوكيا” في هذا المجال، إذ أعلنت الشركة في حزيران الماضي توسيع عمليات اختبار وتغليف أشباه الموصلات المتقدمة في ولاية بنسلفانيا، ضمن خطة متعددة السنوات لاستثمار 4 مليارات دولار في البحث والتطوير والتصنيع داخل الولايات المتحدة، مع التركيز على تقنيات الاتصال اللازمة لعصر الذكاء الاصطناعي.

وبذلك، تسعى “نوكيا” إلى زيادة قدراتها الداخلية في تصنيع المكونات البصرية، في وقت يتحول فيه السباق العالمي حول الذكاء الاصطناعي من تطوير النماذج والرقائق الحاسوبية فقط إلى تأمين البنية التحتية القادرة على ربط مراكز البيانات ونقل البيانات بينها بسرعات أكبر.

شارك الخبر: