هل تعيد الأسواق سيناريو عام 2000؟ حقائق وراء الارتفاع التاريخي لـ “S&P 500”

تواصل الأسهم الأميركية صعودها القوي، إذ يحقق كل من “S&P 500″ و”Dow Jones” و”Nasdaq” مكاسب من رقمين منذ بداية العام. وإذا استمر الزخم الإيجابي، فقد تنهي المؤشرات الثلاثة عام 2026 بعام رابع متتالٍ من العوائد السنوية المزدوجة، وهو أمر لم يحدث منذ ما قبل انفجار فقاعة الإنترنت عام 2000.
وبحسب “the motley fool”، فإن الصعود لا يخلو من علامات تحذير. فالقوة الحالية في السوق لا تشمل كل الأسهم بالتساوي، بل تتركز إلى حد كبير في مجموعة صغيرة من الشركات العملاقة، بينما شهدت أسهم كثيرة تقلبات حادة خلال العام.
أبرز إشارة مقلقة تأتي من مؤشر “Shiller CAPE”، الذي يقيس سعر “S&P 500” مقارنة بمتوسط أرباحه خلال 10 سنوات. تاريخياً، بلغ متوسط هذا المؤشر نحو 17 على مدى 150 عاماً، أما اليوم فيقترب من 41، وهو مستوى لم يتكرر إلا مرة واحدة تقريباً، خلال السنوات التي سبقت انهيار فقاعة الإنترنت.
ولا يعني ذلك أن الانهيار بات حتمياً، إذ لا يستطيع أحد تحديد موعد التصحيح أو الجزم بحدوثه قريباً. لكن ارتفاع التقييمات إلى هذا المستوى النادر يشير إلى أن السوق أصبح باهظ الثمن تاريخياً، وأن التفاؤل المفرط قد يكون جزءاً من المشهد.
ويرى التقرير أن المشكلة ليست في الصعود بحد ذاته، بل في تجاهل المخاطر. فعندما ترتفع الأسعار بسرعة وتصبح التقييمات مرتفعة جداً، تكون الأسهم الأكثر مضاربة وضعفاً في الأرباح أكثر عرضة للهبوط عند أي تغير في المزاج.
لذلك، لا يدعو التقرير إلى الذعر أو الخروج من السوق، لأن السوق الصاعدة قد تستمر لسنوات. لكنه يشدد على أهمية اختيار الأسهم بعناية، والتركيز على الشركات القوية ذات الأعمال المستدامة، بدلاً من مطاردة أسهم النمو المضاربية التي قد تكون أسعارها سبقت واقعها بكثير.
