للضغط على إيران.. إدارة ترامب توسع تواصلها مع دول أوروبية

في مواجهة المواقف الإيرانية التي باتت أكثر تشدداً مع تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتجه إلى التواصل مع طيف أوسع من الدول التي قد تتمكن من الضغط على طهران أو دفعها إلى تخفيف مواقفها.
ففيما تستمر المناقشات بين إيران وعُمان، وكذلك بين إيران وباكستان وتركيا وقطر، بوتيرة غير متوقعة، وسّعت الإدارة الأميركية بهدوء دائرة اتصالاتها لتشمل أطرافاً أوروبية قد تبدو غير متوقعة، وفق ما أفادت وكالة “أسوشييتد برس”.
إذ التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال هذا الأسبوع نظيرته النمساوية في واشنطن يوم الثلاثاء.
كما أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية اليوناني يوم الأربعاء.
اتصال بعراقجي
ولم تكن هذه اللقاءات لافتة بحد ذاتها، إذ جاءت في إطار العلاقات الطبيعية بين الولايات المتحدة وحليفين أوروبيين مقربين. كما أن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية جاءت عامة ومقتضبة ولم تذكر إيران بالاسم.
لكن تبين لاحقاً أن وزيري خارجية النمسا واليونان تحدثا يوم الخميس مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعد وقت قصير جداً من محادثاتهما مع روبيو.
ما وشى بأن هذا المسار الجديد الظاهر أتى في محاولة لكسر جمود المفاوضات.
كما أظهر هذا التحرك إلى أي مدى دفع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز دولاً كانت تقف على الحياد في الصراع إلى استخدام ما لديها من نفوذ دبلوماسي لدى واشنطن وطهران لمحاولة إطلاق مسار يؤدي إلى تسوية دائمة.
وفي السياق، قال دبلوماسي أوروبي مطلع على القضية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن تزامن تلك الاتصالات الأميركية الأوروبية “لم يكن محض صدفة”.
