تطورات متلاحقة في ليبيا: استهداف خزانات وقود ومحطة تحلية مياه

أفادت وسائل إعلام ليبية، الثلاثاء، بأن طائرةً مسيّرةً انتحاريةً استهدفت مجدداً خزانات الوقود في مصفاة الزاوية غربي ليبيا، في هجوم وصفته بأنه الرابع الذي تتعرض له المنشأة النفطية باستخدام الطائرات المسيّرة.
ولم يصدر على الفور تأكيد رسمي بشأن الهجوم الجديد أو العدد الإجمالي للهجمات التي استهدفت المصفاة، فيما كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أكدت تعرض منشآت في مدينة الزاوية لاعتداءات خلال الأيام الماضية.
وكانت مصفاة الزاوية قد تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة، أسفر أحدها عن اندلاع حريق في خزان وقود كبير، قبل أن تتعرض المنشأة لاحقاً لهجمات أخرى.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان، إن خزاناً مخصصاً لتخزين بنزين السيارات تعرض لاستهداف مباشر، ما أدى إلى اندلاع حريق شديد وانهيار الخزان بالكامل.
وأعلنت المؤسسة «حالة الطوارئ القصوى» في المنطقة، مطالبةً الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري، وفتح تحقيق شامل في ملابسات الاعتداء، والعمل على تحديد مرتكبيه وضبطهم والكشف عمن يقف وراءهم.
وأوضحت أن الخزان كان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر، مشيرةً إلى أن فرق الإطفاء بذلت جهوداً كبيرةً للسيطرة على الحريق، والحد من آثاره، ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى.
وجاء الهجوم ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، إذ أكدت المؤسسة الوطنية للنفط، السبت، تعرض خزان تابع لمصفاة الزاوية، مخصص لتخزين منتج «النافتا غير المعالجة»، لإصابة مباشرة بطائرة مسيّرة، ما تسبب في أضرار جسيمة بالخزان.
وفي اليوم التالي، أعلنت المؤسسة أن محطة تحلية المياه في مدينة الزاوية تعرضت هي الأخرى لإصابة مباشرة بطائرة مسيّرة.
وفي ظل هذه التطورات، عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة اجتماعاً عسكرياً وأمنياً موسعاً في طرابلس، دعا خلاله إلى «التعامل بحزم مع أي تحديات أو أعمال تمس المنشآت الحيوية».
وتُعد مصفاة الزاوية واحدةً من المنشآت النفطية الحيوية في غرب ليبيا، ما يزيد المخاوف من تداعيات تكرار الهجمات على سلامة البنية التحتية النفطية واستقرار إمدادات الوقود.
