عرب وعالم

تسريبات إعلامية تكشف مراجعة واشنطن لاستراتيجيتها تجاه طهران وبحثها عن بدائل غير تقليدية

3 آب, 2026

كشف تقرير لشبكة “سي إن إن” الإخبارية عن وجه غير معتاد في آليات عمل المؤسسة العسكرية الأمريكية، حيث وجهت القيادة المركزية (سنتكوم) دعوة إلى ضباط الاستخبارات والمحللين العسكريين عبر رسائل إلكترونية مطولة، مطالبة بتقديم أفكار “جديدة وإبداعية وغير تقليدية” للضغط على إيران ومعاقبتها، في خطوة تعكس إدراكاً بواشنطن بأن الخيارات العسكرية التقليدية لم تحقق النتائج المرجوة. وأكد المتحدث باسم “سنتكوم”، الكابتن تيموثي هوكينز، أن القيادة تشجع أفرادها بكافة رتبهم على طرح مقترحات مكرتكة لتعزيز الأداء العملياتي. وفي غضون ذلك، يدرس الرئيس ترامب سيناريوهات متعددة للتعامل مع الملف الإيراني، بينها تمديد الحملة العسكرية لتشمل المنشآت النووية المتبقية مثل موقع “جبل الفأس”، رغم تقديرات استخباراتية تفيد بأن الأسلحة التقليدية لن تكون كافية لتدمير تلك المنشآت المتواجدة في أعماق الأرض، وأن تدميرها بالكامل يستلزم عملية برية تنطوي على مخاطر عالية.

تُظهر التقديرات الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة استخبارات الدفاع (DIA) وهيئة الأركان المشتركة أن القوة الجوية وحملات القصف وحدها لن تكفي لتغيير الموقف التفاوضي الإيراني أو تحقيق الأهداف المعلنة للرئيس ترامب. وأمام هذه التعقيدات، يدرس ترامب خيار تنفيذ ضربات محدودة ذات طابع استعراضي لتحقيق “انتصار رمزي” تمهيداً لإعلان نهاية الحرب، أو اللجوء لخيار التصعيد عبر المراهنة على خيارات برية كالسيطرة على جزيرة خرج أو تأمين اليورانيوم المخصب، فيما يظل خيار الاستمرار في الوضع الراهن محاطاً بتهديدات الحروب الأبدية وتصاعد التوتر في مضيق هرمز الذي يشكل نقطة خلاف رئيسية حول سلطة حركة الملاحة. وبينما أعدت القيادة المركزية خطة لقصف مكثف يستمر لأسبوعين لتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، تراجع ترامب عن تنفيذها محذراً من تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي ومخاوف سقوط مدنيين، ليعلن مؤخراً عن بدء مفاوضات جديدة مع طهران تؤكد رغبته في التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب ويحفظ الضغط العسكري.

شارك الخبر: