الذكاء الاصطناعي يربك أبل بفيض من بلاغات الثغرات

تواجه «أبل» ضغطاً متزايداً بسبب التدفق الكبير لبلاغات الثغرات الأمنية التي تولدها أدوات الذكاء الاصطناعي، بوتيرة تفوق قدرة فرقها على المراجعة والتحقق.
وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، اضطرت الشركة إلى تقييد عدد البلاغات المفتوحة لكل باحث، لأن بعض التقارير تتعلق بثغرات حقيقية، بينما يعتمد بعضها الآخر على سيناريوهات نظرية أو نتائج خاطئة ناتجة عن «هلوسة» النماذج.
وللتخفيف من العبء، بدأت «أبل» استخدام الذكاء الاصطناعي لفرز البلاغات وترتيب أولوياتها، مع الإبقاء على القرار النهائي للمراجعة البشرية.
وأعلنت شركة «Bynario» اكتشاف أكثر من 50 ثغرةً محتملةً في نظام «macOS» خلال ثلاثة أسابيع، بينها ثغرة اكتشفها نموذج «GPT-5.5» في ميزة مشاركة الشاشة، كانت تسمح بالوصول إلى صلاحيات «Root». وسجّلت «أبل» الثغرة تحت الرقم «CVE-2026-43760» قبل معالجتها في تحديث «macOS Tahoe 26.6».
كما ساهمت أدوات أخرى، بينها «Claude» و«OpenAI Codex Security»، في اكتشاف ثغرات داخل نواة النظام ومحرك «WebKit».
ويرى خبراء أن التحدي الحقيقي لم يعد في العثور على الثغرات، بل في إثبات إمكانية استغلالها عملياً. لذلك شددت «أبل» شروط برنامج مكافآت الثغرات، ورفعت الحد الأقصى للمكافآت إلى أكثر من 5 ملايين دولار للحالات شديدة الخطورة.
