جنوب لبنان تحت النار… تفجيرات وحرائق وتصعيد متواصل

لا تزال التفجيرات الإسرائيلية تتواصل بوتيرة شبه يومية في جنوب لبنان، وسط استمرار التصعيد الميداني وتزايد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي وقوع اشتباك مع عناصر من “حزب الله” في الجنوب، في تطور جديد يعكس هشاشة التهدئة القائمة واستمرار التوتر في المنطقة.
وفي آخر التطورات، دوّت سلسلة انفجارات عنيفة في مشاع المنصوري وأطراف بلدة مجدل زون، وسط حديث الأهالي عن هزات قوية شعر بها سكان عدد كبير من المناطق الجنوبية.
وتزامن ذلك مع إضرام القوات الإسرائيلية النار في مساحات واسعة من كروم الزيتون في بلدة يارون، كما أقدمت على إحراق حسينية في بلدة حداثا، ما أدى إلى اندلاع النيران في المكان ووقوع أضرار مادية كبيرة.
وفي سياق التصعيد نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية، تزامن مع اندلاع حرائق في منازل وأراضٍ في حي الدبش غربي ميس الجبل، نتيجة استهداف المنطقة في وقت سابق.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة على التفجير الضخم الذي نفذته القوات الإسرائيلية في منطقة الشقيف، والذي تسبب بهزات أرضية قوية شعر بها سكان مناطق عدة في الجنوب، وصولًا إلى أجزاء من جبل لبنان.
وفي تطور آخر، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد في قضاء صور.
كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفررمان.
في حين أعلنت قيادة الجيش في بيان أمس، عن “إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في بلدة كفرا – بنت جبيل، جراء استهداف إسرائيلي، أثناء مواكبة آلية للجيش الأهالي في البلدة”. ثم أصدرت لاحقاً بياناً آخر قالت فيه: “إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بإصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة، ونتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تَبيّن أنّ الانفجار ناجم عن جسم مشبوه. تَجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل”.
في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي “أنّ العبوة التي انفجرت بآلية للجيش اللبناني في كفرا تعود إلى حزب الله وليست تابعة لقواتنا”.
إسرائيل تتمسّك بإخلاء تلال علي الطاهر
في سياق متصل، كشف مصدر لـ”الشرق الأوسط” أنّ تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها تصر على إخلاء الحزب لكبرى منشآته العسكرية في تلال علي الطاهر، وهي تترك للجيش اللبناني التدخّل لإقناعه بإخلائها، وإلا فستضطر عسكرياً للسيطرة عليها، وهذا ما يفسر استهدافها باستمرار بالقصف من المرتفعات المحيطة بها والبلدات المطلة عليها. بينما أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» نقلاً عن دبلوماسي أميركي، أن المحلّقة التي أطلقها الحزب، واستهدفت آلية للجيش الإسرائيلي، تحتوي بداخلها على جهاز تصوير لمواقعه في المنطقة، وهذا ما استدعى رداً منه على بعض المنافذ والمداخل المؤدية إلى تلال علي الطاهر.
