عرب وعالم

برامج التأجير والترقية السنوية.. هل ينتهي عصر امتلاك الهواتف الذكية؟

2 آب, 2026

لم تعد المنافسة في سوق الهواتف الذكية تقتصر على تقديم أجهزة أكثر قوة أو مزودة بميزات ذكاء اصطناعي جديدة، بل انتقلت إلى طريقة امتلاك الهاتف نفسه؛ إذ تراهن شركات كبرى مثل “أبل” و”سامسونغ” على برامج الاشتراك والتأجير وخطط إعادة الشراء المضمونة لإقناع المستهلكين بالترقية بوتيرة أسرع، وذلك إثر الارتفاع المستمر في أسعار الأجهزة الرائدة.

وفي هذا السعي، أطلقت “أبل” برنامج Apple Upgrade بالتعاون مع شركة Klarna، إذ يتيح للمستخدمين إستئجار أجهزة آيفون وماك وآيباد مقابل رسوم شهرية، مع إمكانية الترقية أو الشراء عند نهاية العقد. وفي السياق ذاته، تقدم “سامسونغ” في الهند برنامج Galaxy Forever الذي يجمع بين التمويل وإعادة الشراء لتسهيل الانتقال إلى أحدث هواتفها.

ويرجع هذا التحول إلى عدة عوامل، أهمها ارتفاع تكلفة المكونات، وتباطؤ الابتكار في العتاد، إضافة إلى احتفاظ المستهلكين بهواتفهم لفترات قياسية؛ إذ تتوقع تقارير “كونتربوينت” و”IDC” إرتفاع متوسط دورة استبدال الهواتف عالمياً إلى نحو 42 شهراً.

ويرى محللون أن برامج الاشتراك تمثل خياراً اقتصادياً لمن يفضلون تغيير هواتفهم كل عامين، بينما يظل الشراء المباشر الأوفر لمن يحتفظون بأجهزتهم لعدة سنوات. وتهدف الشركات من هذه الخطوة إلى ربط المستخدم بـ إيكولوجيا نظامها البيئي وضمان تدفقات مالية مستمرة، فيما تشير التوقعات إلى أن نموذج الشراء التقليدي سيتعايش مع برامج الاشتراك والتمويل دون أن يختفي تماماً.

شارك الخبر: