“أكثر ميلاً للقنبلة من والده”.. تقرير يكشف توجه مجتبى خامنئي النووي

ترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أكثر اهتماماً من والده علي خامنئي بتطوير سلاح نووي متقدم، وفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن مجتبى لم يدعُ علناً إلى امتلاك قنبلة نووية، لكن تقييمات الاستخبارات تشير إلى أنه والحكومة المتشددة التي تشكلت بعد مقتل عدد من القادة الإيرانيين يملكان طموحات لتطوير أسلحة متطورة.
وكان علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب، قد أصدر عام 2005 فتوى تحظر استخدام الأسلحة النووية، وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بها. إلا أن الفتوى لم تمنع طهران من مواصلة برنامجها النووي أو اتخاذ خطوات مرتبطة بالتسلح.
وبحسب مسؤولين أميركيين، درست إيران في نهاية إدارة جو بايدن إمكان تطوير سلاح بدائي يشبه قنبلة هيروشيما، لكن مجتبى خامنئي يرى فائدة محدودة في هذا النوع، ويميل إلى تطوير رؤوس نووية حرارية يمكن تصغيرها وتركيبها على صواريخ بعيدة المدى.
واستند التقييم إلى تصريحات علنية واتصالات جرى اعتراضها قبل الحرب. وحذر المسؤولون من أن معظم المعلومات المتوافرة عن مواقف مجتبى تعود إلى تلك الفترة، خصوصاً بعدما أصيب بجروح خطرة وقلل اتصالاته وظهوره العلني.
وتقدر الاستخبارات أنه لا يزال يدير الحكومة، لكنه لا يتمتع حتى الآن بالسلطة المطلقة التي امتلكها والده خلال حكم استمر أكثر من 36 عاماً.
ويأتي التقرير بينما يدرس الرئيس دونالد ترامب تصعيد الحملة العسكرية على إيران، إذ ترى الصحيفة أن اعتبار المرشد الجديد منفتحاً على امتلاك قنبلة نووية قد يوفر مبرراً إضافياً لأي هجمات جديدة.
ورغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن إيران لم تستأنف التخصيب، نقلت طهران عدداً من أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة تحت الأرض في وسط البلاد، تطلق عليها واشنطن اسم “جبل الفأس”. وكانت الاستخبارات الإسرائيلية قد رصدت هذه التحركات، وفق “وول ستريت جورنال”.
ويعتقد المسؤولون أن نقل المعدات يهدف حالياً إلى حمايتها من القصف، وليس إلى إعادة تشغيل البرنامج. لكن الخطوة قد تمثل بداية لإعادة بناء قدرة التخصيب مستقبلاً.
وكان ترامب قد أمر في حزيران 2025 بقصف مواقع فوردو ونطنز وأصفهان. واستُخدمت قاذفات “B-2” والقنابل التقليدية الأكبر في الترسانة الأميركية ضد الموقعين الأولين، بينما استُهدف أصفهان بصواريخ “توماهوك”.
وأعلن ترامب حينها تدمير المنشآت، إلا أن التقييمات الاستخباراتية الأولية أشارت إلى تأخير البرنامج عدة أشهر فقط. ولم تكن منشأة “جبل الفأس” ضمن الأهداف، إذ تقع قاعاتها في أعماق تتجاوز قدرة القنابل التقليدية الأميركية على اختراقها.
وبحسب التقرير، تخشى إيران تنفيذ عملية كوماندوز أميركية لاقتحام الموقع وتدميره من الداخل، ما دفعها إلى نشر قوات برية في محيطه. وكان ترامب قد وصف المنشأة بأنها “هدف محتمل لإطلاق رصاصة كبيرة مباشرة على بابها الأمامي”، مع تأكيده عدم رصد نشاط نووي فيها.
ويرى مسؤولون أميركيون أن الضربات نجحت في تجميد تقدم البرنامج، رغم بقاء عناصر أساسية، أبرزها مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وأضافت الصحيفة أن الحرب عززت موقف مسؤولين إيرانيين كانوا يرون أن امتلاك سلاح نووي هو الوسيلة الوحيدة لمنع هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد. (روسيا اليوم)
